أودع مواطن من مدينة بيوكرى طلبا غير مسبوق لدى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا“، التمس فيه اجتياز امتحان رخصة السياقة باللغة الأمازيغية، وذلك يوم الاثنين 20 أكتوبر 2025 على الساعة الثامنة والنصف صباحا، بعد استكماله تكوينه بمؤسسة إبراهيم السري لتعليم السياقة.
حجج دستورية وقانونية
واعتمد الملتمس على جملة من المرجعيات الرسمية، منها خطاب الملك محمد السادس في أجدير سنة 2001 الذي اعتبر الأمازيغية رافدا أساسيا للهوية الوطنية، إضافة إلى الفصل الخامس من دستور 2011 والقانون التنظيمي رقم 26.16 الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في القطاعات العمومية.
وأوضح صاحب الطلب أن مبادرته تهدف إلى فتح الباب أمام استعمال الأمازيغية في مجال السلامة الطرقية، بما يتيح لفئة واسعة من المواطنين الاطلاع على قواعد السير بلغتهم الأم، ويجسد قيم المساواة بين جميع المغاربة في الفضاء العمومي.
تفاعل مجتمعي ورسائل سياسية
وأثارت المبادرة نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون خطوة “جريئة” لإعادة الاعتبار للغة الأمازيغية، بينما شدد آخرون على أن إدماجها في المؤسسات العمومية أضحى ضرورة عملية وليس مجرد شعارات.
ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكل منعطفا مهما في مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ما يستدعي وضع آليات عملية وبنية مؤسساتية وتقنية تمكن من استخدامها في الامتحانات والخدمات العمومية، انسجاما مع التوجهات الملكية والدستورية المتعلقة بالتعدد اللغوي والثقافي.


