دخلت المملكة المغربية مرحلة حرجة على مستوى الموارد المائية، بفعل ضعف التساقطات المطرية وتزايد الطلب على الماء. وكشف وزير التجهيز والماء نزار بركة أمام مجلس المستشارين، أن السدود استقبلت فقط 160 مليون متر مكعب منذ شتنبر، بعجز يناهز 58% عن المعدل الطبيعي.
أرقام مقلقة وتراجع في المخزون
وأوضح الوزير أن معدل ملء السدود لا يتجاوز 32% حاليا، مقابل 40% في ماي الماضي، مشيرا إلى أن تبخر 650 مليون متر مكعب من المياه ساهم في تفاقم الأزمة، إلى جانب تحويلات موجهة للفلاحة والاستهلاك المنزلي.
وأكد بركة أن الحكومة تعول على تحلية مياه البحر لتأمين أكثر من 60% من حاجيات المواطنين من الماء الشروب بحلول 2030، موضحا أن هذه المشاريع باتت حجر الزاوية في استراتيجية الأمن المائي الوطني.
مشاريع مائية كبرى قيد الإنجاز
وفي ما يخص مشروع الطريق السيار المائي الرابط بين سبو وأبي رقراق، أبرز الوزير أنه مكن من تحويل 871 مليون متر مكعب خلال عام، مما ساعد على تأمين التزويد بالماء للمدن الكبرى وتمكين نصف مليون مواطن قروي من الولوج إلى الماء الصالح للشرب.
كما أشار إلى إنجاز 4221 ثقبا استكشافيا بعمق 671 ألف متر وبصبيب 8889 لترا في الثانية، مكنت من تحسين التزويد المائي لفائدة 5.8 ملايين شخص في الوسط القروي.
توزيع متفاوت عبر الأحواض المائية
ووفق آخر المعطيات المسجلة في 13 أكتوبر 2025، بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود 32.1% (أي 5384 مليون متر مكعب). وتصدر حوض أبي رقراق اللائحة بنسبة 63.3%، يليه اللوكوس (46.6%) وسبو (41.9%)، بينما سجلت نسب متدنية في سوس-ماسة (17.2%) ودرعة واد نون (28.7%).
وشددت وزارة التجهيز والماء على أن هذه الوضعية تفرض تسريع وتيرة مشاريع التحلية وإعادة استعمال المياه العادمة، وتحسين شبكات التوزيع لتقليص الفاقد وضمان توازن العرض والطلب، بما يحافظ على الأمن المائي الوطني أمام تحديات المناخ.

