أشعلت شروط الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم موجة جدل واسعة، بعدما طالب، عبر شركة تسويق متعاقدة معه، بمبالغ مالية ضخمة وامتيازات فارهة لخوض مباراة ودية أمام المنتخب المغربي بمدينة طنجة.
وتضمنت المطالب الأرجنتينية، حسب مصادر مطلعة، إقامة فندقية خمس نجوم، ملاعب تدريب بمعايير عالمية، تذاكر سفر من الدرجة الأولى، وحقوق بث حصرية، إلى جانب مقابل مالي مرتفع للمشاركة في اللقاء، وهي شروط اعتبرتها الأوساط الرياضية خارج المعقول وغير منسجمة مع روح التعاون الرياضي.
رد مغربي حازم
من جانبها، رفضت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تلك الشروط جملة وتفصيلا، مؤكدة أن المغرب بلد منفتح رياضيا لكنه لا يقبل المساس بسيادته التفاوضية أو كرامة منتخبه الوطني. واعتبرت أن مثل هذه المطالب لا تعكس احتراما متبادلا بين المنتخبات الكبرى.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي ترسيخ مكانته ضمن صف النخبة الكروية العالمية منذ إنجازه في كأس العالم 2022 بقطر، حين بلغ نصف النهائي كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق ذلك الإنجاز التاريخي.
رسالة سيادية رياضية
ويرى محللون أن موقف الجامعة المغربية يحمل رسالة واضحة مفادها أن المغرب لم يعد في موقع التبعية الرياضية، بل بات طرفا متكافئا يفرض احترامه داخل الساحة الكروية، بفضل احترافية تنظيمه وبنيته التحتية المتميزة التي جعلت منه وجهة عالمية للمباريات الدولية.


