دقت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، ناقوس الخطر، وهي تميط اللثام عن خطورة استنزاف المصحات الخاصة، بشكل كبير، للدعم العمومي الموجه لنظام “أمو تضامن“، بفعل اختيار المستفيدين من هذا النظام بين اللجوء للمصحات الخاصة والمستشفيات العمومية.
المصحات الخاصة تهدد المستشفى العمومي
وشددت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في بلاغ لها، على أن هذا الوضع يهدد بشكل مباشر استمرارية المستشفى العمومي وقدرته على تقديم خدمات صحية أساسية للمواطنين.
وبسطت الشبكة جل التحديات المالية والهيكلية التي ستواجه المستشفيات العمومية، والتي تفاقمت بسبب طريقة تدبير ميزانية هذا النظام، التي تتجاوز 9.5 مليار درهم يتم رصدها سنويا لهذا النظام الاجتماعي، وتخصص للتغطية الصحية ل 11 مليون مواطن.
وفي مقارنة لها بين النظام الاجتماعي الحالي، و نظام “راميد” السابق، يتبين للشبكة بأن الأول لا يضمن توجيه التمويل مباشرة إلى المستشفيات العمومية،في ظل وجود خيار بين توجه المستفيدين نحو المصحات الخاصة أو العمومية.
أسباب نقص التجهيزات والأدوية بالمستشفيات العمومية
وأكدت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أن هذا الوضع مكن المصحات الخاصة من الاستفادة من حصة مالية مهمة من الميزانية العامة المخصصة للتغطية الصحية.
ونبهت الشبكة إلى أن هذا التحول أدى إلى تراجع موارد القطاع العام وتفاقم مشاكل نقص الأدوية والتجهيزات الأساسية داخل المستشفيات العمومية.
وقدمت الشبكة وجهة نظرها لمواجهة هذا الإشكال، المحددة في إعادة النظر في آلية التمويل، عن طريق تحويل الغلاف المالي المخصص لنظام “أمو تضامن” مباشرة إلى حسابات المستشفيات العمومية، مع وضع نظام محكم لتحويل تعويضات العلاج من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) إلى هذه المؤسسات.
تحيين التعريفات الوطنية المرجعية للعلاجات
كما دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، إلى تحديث الإطار القانوني والتنظيمي ليتناسب التمويل مع مؤشرات الأداء وجودة الخدمات، وتحيين التعريفات الوطنية المرجعية للعلاجات، مع إلزام القطاعين العام والخاص باحترامها للحد من تجاوزات الأسعار وضمان عدالة في صرف الميزانية.
مقترحات لضمان الشفافية لحماية ميزانية الصحة
وشدد بلاغ الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، على ضرورة تفعيل آليات الرقابة والحكامة المالية الصارمة لتدبير الميزانيات المرصودة للقطاع العمومي، مع تكليف المجلس الأعلى للحسابات بهيكلة عملية التدقيق المالي والتشغيلي المستمر، بما يضمن الشفافية ويمنع أي شكل من أشكال سوء التسيير.
ونادت الشبكة عبر بلاغها، بإصلاح هذه المنظومة المالية، باعتباره يمثل خطوة أساسية لحماية ميزانية الصحة من الاستنزاف، وضمان قدرة المستشفى العمومي على أداء دوره في تقديم خدمات علاجية متكاملة وذات جودة لفائدة المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة التي تعتمد على نظام “أمو تضامن”.


