الجزائر تهاجم المغرب بملف الهجرة خلال لقاء مع إسبانيا
سعيد صيود يتهم “أطرافًا” باستخدام المهاجرين كورقة ضغط سياسي

وجه وزير الداخلية الجزائري سعيد صيود انتقادات مبطنة إلى المغرب خلال اجتماع رسمي جمعه بنظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا في العاصمة الجزائرية، ضمن مباحثات ثنائية حول الهجرة والأمن الإقليمي.
وقال صيود في كلمته إن “الجزائر لا تستخدم الهجرة غير النظامية كورقة ضغط سياسي، على عكس بعض الأطراف الأخرى”، في تلميح واضح إلى المغرب، مؤكدا أن بلاده تتعامل مع هذه الظاهرة بـ”مسؤولية وإنسانية”.
خلفيات سياسية وراء الموقف الجزائري
وتأتي تصريحات الوزير الجزائري في وقت تعرف فيه العلاقات بين الرباط ومدريد تقاربًا متزايدًا، بعد الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. ويرى مراقبون أن الجزائر تسعى من خلال هذه اللغة إلى إعادة تموضعها كشريك أمني موثوق لإسبانيا، في مقابل تحجيم الدور المغربي في مكافحة الهجرة بالمنطقة. ومنذ قطع الجزائر علاقاتها مع المغرب سنة 2021، ظل ملف الهجرة أحد الأوراق الحساسة بين الطرفين.
ويعتبر مراقبون أن حديث الوزير الجزائري عن “عدم الابتزاز السياسي” هو رد غير مباشر على نجاح المغرب في بناء شراكات أمنية متقدمة مع أوروبا، خاصة مع إسبانيا وفرنسا، في إدارة الحدود ومكافحة شبكات التهريب.
التعاون الإقليمي الحل الوحيد
وتسلط هذه التصريحات الضوء على التحديات المشتركة التي تواجه دول شمال إفريقيا في التعامل مع ظاهرة الهجرة، والتي تتطلب تعاونا مغاربيا حقيقيا بدل تبادل الاتهامات. ويرى خبراء أن استمرار توظيف هذه الملفات في الصراعات السياسية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمات وتعقيد العلاقات بين دول المنطقة.


تعليقات 0