تشهد العلاقات المغربية الأمريكية مرحلة جديدة من التطور النوعي، بعد انطلاق مفاوضات مكثفة بين البلدين تتناول ملفات استراتيجية حساسة، أبرزها اقتناء المغرب لمقاتلات الشبح “إف-35” المتطورة، إلى جانب صفقات طائرات مدنية من طراز “بوينغ”.
ووفق تقرير بعنوان “واشنطن والرباط تتفاوضان على جميع الجبهات بشأن مقاتلات إف-35 وطائرات بوينغ”، فإن هذه المفاوضات تعد الأكثر أهمية في تاريخ التعاون الدفاعي بين البلدين، إذ تجمع بين البعد العسكري عالي التقنية والبعد الاقتصادي المرتبط بصناعة الطيران المدني.
دعم أمريكي قوي واتجاه نحو نقلة نوعية
ويشير التقرير إلى أن المفاوضات تحظى بدعم قوي من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهو ما يعزز فرص المغرب في الحصول على معدات عسكرية متقدمة ستشكل قفزة نوعية في قدراته الدفاعية.
وتعتبر مقاتلات “إف-35″، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، من أكثر الطائرات تطورا في العالم بفضل تقنياتها الشبحية وقدرتها على تنفيذ مهام متعددة في ظروف معقدة.
شراكة دفاعية واقتصادية راسخة
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الرباط وواشنطن، والتي تشمل مجالات مكافحة الإرهاب، والتحديث العسكري، والتبادل التجاري. كما تسعى المملكة من خلال هذه الصفقات إلى تعزيز استقلالية منظومتها الدفاعية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في قطاع الطيران.
ويرى محللون أن المغرب ينظر إليه اليوم من قبل واشنطن كـ”شريك إقليمي موثوق في شمال إفريقيا”، وكـ”مركز استراتيجي لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء”. ويؤكد هذا التقارب أن العلاقات المغربية الأمريكية تتجاوز البعد العسكري نحو تحالف شامل يجمع الأمن، والاقتصاد، والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة.


