قبل أيام من انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة القرار الجديد بشأن الصحراء المغربية، تحركت الجزائر دبلوماسيا وإعلاميا في محاولة لإظهار تحفظها على الصيغة المقترحة من قبل الولايات المتحدة، التي تتولى إعداد القرار المرتقب اعتماده نهاية أكتوبر الجاري.
رفض جزائري لمقترح الحكم الذاتي
وذكرت صحيفتا “الخبر” و”لوسوار دالجيري”، المقربتان من النظام الجزائري، أن الجزائر قد تختار الامتناع عن التصويت على القرار الأممي، مشيرة إلى أن موقفها الرسمي لم يتبدل منذ عقود. وتؤكد الجزائر، وفق ما نقلته الصحيفتان عن مصادر دبلوماسية في نيويورك، أن الحل الوحيد المقبول من وجهة نظرها هو تنظيم استفتاء لتقرير المصير، وتعتبر أن أي مقاربة أخرى، وعلى رأسها مبادرة الحكم الذاتي المغربية، تشكل خروجا عن مبادئ تصفية الاستعمار التي تأسست عليها قرارات الأمم المتحدة القديمة.
إجماع غربي على دعم المبادرة المغربية
في المقابل، تتبنى القوى الكبرى داخل مجلس الأمن، خصوصا واشنطن وباريس ولندن، موقفا واضحا يدعم الرؤية المغربية كخيار سياسي واقعي للنزاع، من خلال الدفع نحو قرار جديد يكرس الحكم الذاتي كحل دائم يضمن الاستقرار في المنطقة.
ويؤشر هذا التوجه إلى تحول نوعي في مواقف المجتمع الدولي لصالح المغرب، مع تعزيز الاعتراف الدولي بمصداقية مبادرته، في مقابل تراجع الحضور الجزائري في المشهد الدبلوماسي الأممي.

