انضم البرلمان بغرفتيه، إلى التوجه العام الرامي إلى منع الأشخاص المدانين بأحكام قضائية، والصادر في حقهم قرارات قضائية بالعزل من مناصب انتخابية، من حق الترشيح.
وحمل مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، مجموعة من المقتضيات القانونية التي تهدف إلى إغلاق باب الترشيح عن طريق تصنيف الأشخاص الذين صدرت في حقهم قرارات قضائية بالعزل من مناصب انتخابية، كما تضمن نفس النص التشريعي إسقاط أهلية الترشيح على هذه الفئة في انتخابات مجلس النواب القادمة لسنة 2026.
إرجاع الثقة وتعزيز النزاهة والمصداقية في العمل السياسي
واعتبرت مصادر حزبية، أن هذا المستجد يرمي إلى تخليق الحياة السياسية، وإرجاع الثقة فيها، عن طريق تعزيز النزاهة والمصداقية في العمل الحزبي والفعل السياسي.
واستنادا لنص مشروع القانون التنظيمي، فإنه يمنع على كل من صدر في حقه حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، أو صدر في حقه حكم قضائي سالب للحرية أو عقوبة حبسية موقوفة التنفيذ، سيمنع عليه الترشح لمجلس النواب.
منع المتلبسين بالفساد الانتخابي المتورطين في جنايات وجنح
وحسب المصدر نفسه، فإن المنع يشمل كذلك كل من ضبط متلبسا بارتكاب جناية أو جنحة أو إحدى الجنح المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الإعلام العمومية خلال الحملات الانتخابية.
وورد في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، تشديد للخناق وتضييق عن طريق السماح لهذه الفئة المغضوب عليها انتخابيا، من حق استرجاع الأهلية الانتخابية، وذلك بالسماح لهم بالترشيح بعد مرور دورتين انتخابيتين كاملتين من تاريخ صيرورة الحكم القضائي نهائيا، أي أن يحوز حجية الأمر المقضي فيه، لكن المشرع استثنى الحالات المتعلقة بقضايا جنائية صدر بشأنها حكم بعقوبات موقوفة التنفيذ في حق هؤلاء المدانين.
تجريد كل برلماني اعتقل لمدة ستة أشهر من صفته البرلمانية
ونص مشروع القانون على تجريد كل نائب برلماني من عضويته في حالة ما تم وضعه رهن الاعتقال بسبب شبهة تورطه، لمدة تفوق ستة أشهر، بقرار صادر عن النيابة العامة المختصة.
رئاسة جماعة أو جهة تعتبر حالة تنافي توجب المنع من البرلمان
وتطرق مشروع القانون المذكور لمجموعة من حالات التنافس، التي تضيق الخناق على النواب البرلمانيين،ومن ضمنها منع الجمع بين عضوية مجلس النواب ورئاسة مجلس جهة أو أكثر من رئاسة واحدة لمجالس جماعية أو إقليمية أو مهنية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبدأ التفرغ والمسؤولية في تدبير الشأن العام عوض مراكمة المناصب الإنتدابية.


