أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تفكيك شبكة دولية خطيرة تنشط في تهريب المهاجرين غير الشرعيين من السواحل المغربية نحو جزر الكناري عبر قوارب مطاطية، وذلك بعد عملية أمنية دقيقة نفذتها في جزيرة فويرتيفنتورا.
وأسفرت العملية عن توقيف زعيم الشبكة، وهو شاب مغربي يبلغ من العمر 22 سنة، يواجه خمس تهم جنائية من بينها القتل العمد، بعد أن ثبت تورطه في إلقاء ثلاثة مهاجرين في عرض البحر خلال إحدى الرحلات.
وقالت القيادة العليا للشرطة في جزر الكناري في بيان رسمي، إن التنظيم الإجرامي كان هرمياً ومنظماً بعنف شديد، ويتكون من مواطنين مغاربة مكلفين بمهام محددة تشمل النقل، والتأمين، والتحصيل المالي.
تفكيك الشبكة بفضل شهادة ناجين
وجاء تفكيك الشبكة بعد تعاون اثنين من المهاجرين الناجين الذين تحولوا إلى شهود محميين وساعدوا العدالة الإسبانية في كشف تفاصيل النشاط الإجرامي. وبناء على إفاداتهما، أطلقت الشرطة عملية أطلق عليها اسم “غريق”، مكنت من تحديد هوية المتهم الرئيسي المقيم في فويرتيفنتورا، والمرتبط مباشرة بقيادة المنظمة المتمركزة في مدينتي طانطان والعيون.
وأوضحت المذكرة الأمنية أن المهاجرين كانوا يجبرون على ركوب القوارب دون سترات نجاة أو وسائل أمان، ويتعرضون للعنف والإهانة في ظروف قاسية. وكشف أحد الشهود أن المتهم الرئيسي ألقى ثلاثة مهاجرين في البحر أثناء الرحلة، ما أدى إلى فقدانهم، كما أكد شاهد آخر أنه كان قائد القارب والمسؤول عن تحصيل الأموال من الضحايا.
السجن المؤقت في انتظار المحاكمة
وتم اعتقال المتهم يومي 8 و9 أكتوبر الجاري خلال المرحلة النهائية من العملية الأمنية، ليحال على القضاء الإسباني الذي أمر بإيداعه السجن المؤقت، بتهم الانتماء إلى منظمة إجرامية، وتسهيل الهجرة غير الشرعية، والقتل، والتهديدات الخطيرة، والإخلال بواجب الإغاثة.


