تثير قضية موظف في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة، الذي تمكن من وضع ملف ترشيحه للتباري على منصب مدير مستشفى في الجهة، خارج الحيز الزمني المخصص لهذا الغرض، الكثير من التساؤلات والاستفهامات حول مدى نزاهة وشفافية العملية.
مرشح خارج المغرب يضع ترشيحه وينجح بدون حضور
وكشفت مصادر موثوقة، أن هذا الموظف المعني بالأمر، كان في عطلة إدارية خارج أرض الوطن، ومع ذلك تمكن من إدراج اسمه في لائحة المرشحين المقبولين للتباري على هذا المنصب.
وثارت شكوك كل العاملين بقطاع الصحة، حول كيفية تمكن المعني بالأمر المحظوظ، من وضع ملفه ترشيحه خارج الأجل المحدد، خاصة إذا ثبتت صحة المعلومات التي تشير إلى أنه لم يكن حاضرا في المغرب خلال الفترة المحددة لتقديم الطلبات.
واعتبرت مصادر مطلعة، أن هذه القضية تعتبر فضيحة وتطرح العديد من الأسئلة حول آليات الرقابة والمساءلة في قطاع الصحة بالمغرب.
مطالب بفتح تحقيق حول المتورطين
كما تساءلت المصادر نفسها، حول كيفية تمكن هذا المرشح من الحصول على وثائق وتصديقات من داخل الإدارة رغم تواجده خارج البلاد، ومن هم الأشخاص الذين سهلوا له هذه العملية، خاصة إذا ثبت تورطهم في تسهيل أو قبول وثائق غير صحيحة.
وطالبت العديد من الأصوات من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق شامل ونزيه في هذه النازلة المثيرة للشكوك. ودعت المصادر أن يشمل هذا التحقيق جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المسؤولين الإداريين الذين قبلوا ملف الترشيح، وجميع المتورطين المحتملين في هذه القضية التي تثار حولها شبهات كثيرة.
وذكرت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، بأن مبدأ الشفافية والنزاهة في ولوج المناصب العمومية هو أساسي لضمان تكافؤ الفرص لجميع المترشحين، وأنه لهذه الأسباب يجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أن تكون جميع عمليات التوظيف والترقية في قطاع الصحة وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها، دون أي محسوبية أو تدخل غير مشروع.
مطالب بالكشف عن الحقيقة لضمان الشفافية
وتشبثت العديد من الأصوات من داخل وزارة الصحة، بأن يتم الكشف عن الحقيقة في أقرب وقت ممكن، وأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان نزاهة وشفافية العملية.
ودعت المصادر، في الاتصال نفسه، إلى جعل هذه القضية فرصة ومناسبة لتعزيز الرقابة والمساءلة في قطاع الصحة، وضمان أن تكون جميع القرارات المتخذة في هذا القطاع تتم وفقا للقوانين واللوائح، وفي مصلحة المواطنين.


