انتقلت العدوى من أحزاب سياسية مشاركة في الحكومة، والتي أعلنت مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، عن معارضتها للحكومة التي تشارك فيها، إلى منتخبين محليين واقليميين، بعدما قضوا وطرا من رؤساء جماعات ورؤساء مجالس إقليمية، ليستغلوا ظهور احتجاجات “جيل زيد”، المطالبة بإصلاحات اجتماعية، للركوب على الموجة والظهور بمظهر المنتخب الذي يشاطر الساكنة همومها ومطالبها.
وكشفت الدورات الأخيرة من اقتراب نهاية عمر جل المجالس المنتخبة، التي منها ما تحولت لحلبة عراك وتبادل الاتهامات والتهديد بعدما خان منتخبون أولياء نعمهم. وكشفت مصادر من العديد من المجالس المنتخبة، أنه في ظل هذا الانقلاب، أوقف رؤساء جماعات الامتيازات الممنوحة لهؤلاء المنتخبين، ومنها السيارات الجماعية والهواتف وأذنات الكازوال والبنزين.
سيارات جماعية وهواتف تعيد المنتخبين المنقلبين
وبضواحي الدار البيضاء بإقليم مديونة، انقلب كل أعضاء المجلس وقاطعوا إحدى الدورات، فما كان من الرئيس إلا أن حرك آلية معاقبتهم باسترجاع سيارات وهواتف وبعض الامتيازات الضيقة، بعدما حاولوا التقرب من الناخبين لوضع الرئيس في صورة المسؤول غير المهتم بقضايا الساكنة والمنطقة.
وأكدت مصادرنا أن هذه الوسيلة ليست إلا محاولة لانتزاع المزيد من المكاسب، لا سيما وأن كل هؤلاء المنتخبين عاجزون حتى عن استقدام سيارة إسعاف لنقل مريض، كما أنهم عاجزون حتى عن تنظيف الشوارع بالتقدم بطلبات أو نقط ليتم إدراجها في جدول الأعمال.
منتخبون اختفوا بعد نجاجهم في الانتخابات
وشددت مصادرنا أن أغلب المنتخبين قاطعوا الساكنة واختفوا منذ الإعلان عن فوزهم في الانتخابات السابقة ولم يظهر لهم أثر، لكن مع اقتراب موعد الاستحقاقات عادوا لإخراج مسرحية الانقلاب على الرئيس وجعله مشجب تعليق فشلهم.
ونفت مصادرنا أن يكون هناك منتخبون سبق أن تقدموا بمقترحات وسجلوها بمكتب الضبط تهم قضايا الساكنة قصد إدراجها بجدول الأعمال.
وجبة عشاء دسمة و توزيع سيارات وهواتف
ونددت مصادر متتبعة لتدبير الشأن المحلي، انصياع منتخبين لوليمة ليلية دسمة، كانت كافية أن تخضعهم من جديد لتحكم رؤساء تحاط بهم الشبهات، والتي يستعملون باقي أعضاء المجلس أصواتا لتمرير نقط في مصلحة الرئيس بجداول أعمال الدورات وشراء صمت وخضوع وعدم تعرض أو إحتجاج أو لفت النظر للرهان على أولويات الساكنة عوض مصالح الرئيس ومصالح مشاريعه، هذا بالإضافة إلى السباق حول من سيظفر بسيارة الجماعة وهواتف مجانية.


