عادت قضية سرقة مجوهرات التاج الفرنسي من متحف اللوفر إلى واجهة الأحداث في فرنسا، بعدما أعلنت المدعية العامة في باريس لور بيكو أن المتهمين اللذين تم توقيفهما السبت الماضي “اعترفا جزئيا” بالتهم الموجهة إليهما.
وأوضحت بيكو أن المشتبه بهما يمثلان أمام قضاة التحقيق بتهم السرقة المنظمة، التي تصل عقوبتها إلى 15 سنة سجنا، وتشكيل عصابة أشرار، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن لمدة عشر سنوات إضافية. كما ينتظر مثولهما أمام قاضٍ آخر للنظر في طلب إيداعهما رهن الحبس الاحتياطي.
تفاصيل جديدة حول الجناة
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين دخلا قاعة أبولو داخل المتحف حيث توجد المجوهرات، أحدهما جزائري يبلغ 34 سنة مقيم بفرنسا، والآخر 39 سنة من ضاحية أوبرفيلييه، وكلاهما معروفان لدى الشرطة بسوابق سابقة. وقد تم توقيف الأول في مطار رواسي أثناء محاولته مغادرة البلاد نحو الجزائر دون تذكرة عودة، فيما أُلقي القبض على الثاني قرب منزله في الليلة نفسها.
وأكدت المدعية العامة أن التحقيقات أسفرت عن استرجاع تاج الإمبراطورة أوجيني الذي سقط من الجناة أثناء فرارهم، مشيرة إلى أن عملية ترميمه ستكون “حساسة” وفق ما أكدته مديرة المتحف. كما نفت بيكو وجود أي أدلة حالية على تورط موظفين من داخل اللوفر في العملية.
عملية سرقة جريئة بـ102 مليون دولار
وتعود الواقعة إلى 19 أكتوبر الماضي، حين تمكن اللصوص من اقتحام المتحف عبر نافذة في الطابق العلوي مستخدمين رافعة، وسرقوا ثماني قطع نفيسة تقدر قيمتها بنحو 102 مليون دولار، قبل أن يفروا على متن دراجات نارية. واستغرقت العملية بين ست وسبع دقائق فقط، ولم تتمكن الكاميرات من رصدهم في الوقت المناسب.
وأوضحت المدعية العامة أن المحققين حددوا هوية أربعة متورطين على الأقل، دون استبعاد وجود عقل مدبر أو مستفيدين من العملية، مؤكدة استمرار التحقيق لتفكيك كامل الشبكة الإجرامية.

