احتضنت مدينة الرشيدية، على هامش فعاليات الدورة الـ14 من المعرض الدولي للتمور بالمغرب (SIDATTES 2025)، منتدى الاستثمار حول تنمية نخيل التمر والواحات، المنظم من طرف وكالة التنمية الفلاحية بشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي للمغرب والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)، وجمعية الملتقى الدولي للتمر (ASIDMA)، تحت شعار: “الاستثمار المسؤول من أجل تنمية نخيل التمر والواحات”.
منصة للنقاش حول مستقبل الواحات
وشكل المنتدى منصة استراتيجية للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في سلسلة نخيل التمر، وفضاء مفتوحا لبحث الحلول المبتكرة لمواكبة التحولات البيئية والاقتصادية التي تعرفها مناطق الواحات.
وشهدت الجلسات تنظيم مائدتين مستديرتين تناولتا قضايا محورية؛ حيث خُصصت الأولى لـ التدبير المندمج للموارد المائية كشرط أساسي لاستدامة النظم الواحاتية، بينما ناقشت الثانية الاستثمارات المسؤولة كرافعة لتحقيق تنمية متوازنة تجمع بين النجاعة الاقتصادية والحفاظ على البيئة والعدالة الاجتماعية.
مشاركة مؤسساتية واقتصادية واسعة
وعرفت فعاليات المنتدى مشاركة وازنة لعدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين في قطاع التمور، من ضمنهم مديريات مركزية وجهوية، وهيئات عمومية تابعة لوزارة الفلاحة، إلى جانب مجموعة القرض الفلاحي للمغرب والاتحاد البيمهني للتمور، فضلا عن مستثمرين وخبراء ومهنيين. وجعل هذا الحضور المتنوع من اللقاء محطة مميزة لتبادل الرؤى وتنسيق الجهود حول مستقبل سلسلة التمور المغربية.
نحو نموذج استثماري مرن ومستدام
وفي ختام المنتدى، شدد المتدخلون على أهمية تبني نماذج استثمارية مرنة ومسؤولة قادرة على مواجهة التغيرات المناخية، وصون التراث البيئي والثقافي لمناطق الواحات.
كما أكدوا أن الواحات تشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني ومجالًا حيويًا لخلق فرص الشغل للشباب والنساء، إلى جانب مساهمتها في استقرار الساكنة القروية والحفاظ على التوازن البيئي.
ترجمة عملية لاستراتيجية “الجيل الأخضر”
ويأتي تنظيم المنتدى في إطار ترجمة عملية لأهداف استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي ترمي إلى تثمين سلسلة التمور وتعزيز التنمية الفلاحية المستدامة، من خلال تشجيع الابتكار والاستثمار المسؤول في المناطق الواحاتية.
ويواصل المعرض الدولي للتمور بالمغرب ترسيخ مكانته كمنصة وطنية ودولية رائدة لتثمين سلسلة نخيل التمر، وتأكيد طموح المملكة نحو فلاحة تنافسية ومستدامة تعزز موقع المغرب كقطب فلاحي إفريقي متميز.


