Site icon H-NEWS آش نيوز

خيبة تبون في العيد الوطني بعد انتصار المغرب الدبلوماسي

بكاء تبون

شهدت احتفالات الجزائر بعيدها الوطني أجواء باهتة وغير معتادة هذا العام، حيث بدا الإحباط واضحا على القيادة الجزائرية، لا سيما على وجه الرئيس عبد المجيد تبون، الذي ظهر شاحب الملامح وشارد النظرات، في مشهد اعتبره متابعون انعكاسا لخيبة النظام من القرار الأممي الأخير الذي دعم خطة الحكم الذاتي المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء.

القرار الأممي يهز الثقة داخل القيادة الجزائرية

وجاءت هذه المظاهر عقب تصويت مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة 31 أكتوبر، على قرارٍ تاريخي رسخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كمرجعية وحيدة للتسوية، بعدما حظي بتأييد واسع داخل المجلس وبدعم من قوى كبرى.

ورغم محاولات الإعلام الرسمي الجزائري التقليل من أهمية القرار، فإن الصدمة كانت جلية في الخطاب الرسمي الذي اكتفى بعبارات عامة عن “الالتزام بمبادئ تقرير المصير”، دون أي إشارة مباشرة إلى التحول الكبير الذي فرضه القرار الأممي.

احتفالات مغربية تعكس انتصارا دبلوماسيا

في المقابل، شهدت المدن المغربية احتفالات واسعة عقب صدور القرار، تجسدت فيها روح الفخر الوطني والاعتزاز بالنجاح الدبلوماسي للمملكة، بعد أن تمكنت من كسب ثقة المجتمع الدولي وترسيخ شرعية مقاربتها الواقعية.

وأبرز هذا التباين الحاد بين الأجواء المغربية والجزائرية عمق التحول في موازين القوة الدبلوماسية، حيث بات المغرب في موقع المبادرة والقيادة، بينما وجدت الجزائر نفسها في عزلة سياسية بعد سنوات من محاولات التأثير على قرارات مجلس الأمن دون جدوى.

نهاية مرحلة الخطاب الأيديولوجي

ويرى محللون أن ما حدث يمثل نقطة تحول في مسار الصراع الإقليمي، إذ أنهى القرار الأممي مرحلة الهيمنة الخطابية الجزائرية التي كانت ترفع شعارات تقرير المصير، ليحل محلها منطق الشرعية والواقعية السياسية الذي تتبناه الرباط.

وباتت صورة تبون الشاحبة في احتفالات العيد الوطني رمزا لمرحلة جديدة من الإرباك والارتباك السياسي داخل النظام الجزائري، في مقابل حيوية وثقة متزايدة في الجانب المغربي، الذي نجح في تحويل معركته الدبلوماسية إلى انتصار استراتيجي يكرس مغربية الصحراء دوليا.

Exit mobile version