يقود الكونغرس الأمريكي، تحركات مكثفة وسباقا مع الزمن، بزعامة السيناتور الأمريكي جو ويلسون، وبدعم ملحوظ من طرف أعضاء الكونغرس من كلتا الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية يزعزع بقاؤها استقرار المنطقة.
قضية أمن واستقرار إقليمي
واعتبرت مصادر متخصصة متتبعة لمجريات الأحداث، أن القضية اليوم لم تعد مجرد نقاش دبلوماسي، بل تحولت لقضية أمن واستقرار إقليمي بالمنطقة، مشيرة إلى أن الرفع من وتيرة وحدة التعاطي مع هذا الملف، يعتبر تحولا جليا في الرؤية الأمريكية تجاه ما يجري في المنطقة، سيما وأن هذا التحرك جاء بعد صدور القرار الأممي الأخير الذي جدد التأكيد على الحكم الذاتي كحل واقعي ودائم للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وعلاقة بذلك، يبذل المغرب جهودا دبلوماسية دولية مكثفة لشرح وجاهة موقفه وعمق مبادرته، في حين يجد النظام الجزائري نفسه أمام عزلة دبلوماسية متزايدة وتراجع غير مسبوق في نفوذه داخل المؤسسات الدولية بعدما افتضحت نواياه، حسب المصادر نفسها.
زلزال سياسي لميليشيات البوليساريو
وخلصت المصادر، إلى أنه في حالة ما تم تمرير هذا التصنيف وإقرار جبهة البوليساريو منظمة إرهابية داخل الكونغرس الأمريكي، فإن مليشيات “البوليساريو” ستواجه زلزالا سياسيا سيعصف ببقائها، وستسقط أوراق التوت عن النظام الجزائري الذي ظل لسنوات يراهن على ورقة الانفصال كورقة ضغط على المغرب.
وإلى حدود اليوم، تعيش جبهة “البوليساريو” أحلك وأصعب لحظاتها السياسية، بعد أن بدأت دوائر القرار في واشنطن تتحرك بخطى ثابتة نحو تصنيفها منظمة إرهابية، في تطور غير مسبوق قد يغير موازين القوى في ملف الصحراء بشكل جذري.


