باشرت وزارة الداخلية عملية تدقيق واسعة داخل عدد من الجماعات الترابية، خاصة بجهتي الدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة، بهدف تتبع تنفيذ الأحكام القضائية العالقة التي تراكمت لسنوات. وتم تكليف خلية مركزية برصد مدى التزام الجماعات وتحديد أسباب التعثر في معالجة الملفات.
ملفات نفذت وأخرى عالقة بسبب عراقيل مالية
وتشير المعطيات إلى أن الخلية نجحت منذ بداية السنة في معالجة عشرات الملفات، حيث جرى تنفيذ عدد من الأحكام فعليا، بينما أحيلت ملفات أخرى بسبب صعوبات مالية أو استمرار رفض التنفيذ من طرف مسؤولين محليين.
وأكدت الوزارة على ضرورة التنسيق مع وزارة العدل لمواكبة الطعون والملفات المعروضة على المحاكم الإدارية، مشددة على أهمية التعجيل بالتسوية الودية للأحكام قبل نهاية السنة، باعتبارها خيارا يقلل الخسائر ويضمن حماية مالية الجماعات.
تجاوزات رؤساء الجماعات تحت المجهر
ويحمل القانون التنظيمي رئيس المجلس الجماعي مسؤولية الدفاع عن مصالح الجماعة دون الحاجة لقرار من المجلس، مع إتاحة التعاقد المباشر مع المحامين وفق مساطر الصفقات. غير أن تقارير داخلية رصدت حالات امتناع عن تنفيذ أحكام نهائية رغم توفر الاعتمادات، إضافة إلى شبهات مساومات وتواطؤات داخلية تزيد من الأعباء المالية.
ويأتي هذا التدخل في إطار سياسة حكومية تروم فرض الانضباط القانوني داخل الجماعات الترابية، ومنع أي تجاوزات قد تثقل الميزانية وتعرض المنتخبين للمساءلة الإدارية والقضائية.


