أصدرت محكمة الاستئناف في باريس اليوم الاثنين 10 نونبر الجاري، قرارا بالإفراج المشروط عن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بعد قضائه عشرين يوما خلف أسوار سجن “لا سانتيه”، إثر إدانته في قضية “التمويل الليبي” لحملته الرئاسية لعام 2007. وجاء القرار بعد جلسة حضرها ساركوزي عن بعد من داخل السجن، في سابقة هي الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة.
النيابة تؤيد الإفراج والمشهد يثير جدلا
وأوصت النيابة العامة بدورها بالإفراج المشروط، وهو ما تبنته المحكمة لاحقا. وظهر ساركوزي على الشاشة مرتديا سترة داكنة وقميصا أبيض، في ظهور علني غير مسبوق لرئيس سابق من داخل زنزانته، ما أثار موجة واسعة من التعليقات داخل فرنسا وخارجها.
وخلال الجلسة التي امتدت نحو خمسين دقيقة، قال ساركوزي إن تجربة السجن “كانت قاسية ومؤلمة”، مؤكدا أنه “لا يزال يناضل من أجل الحقيقة وسيادة القانون”. كما وجه إشادة لطاقم السجن، معتبرا أنهم “يتعاملون بإنسانية استثنائية” ساعدته على تجاوز “كابوس السجن”.
تجربة تترك آثارا نفسية
وأكد محاميه جان ميشال داروا أن موكله، رغم صلابته، عاش أياما شديدة الصعوبة خلف القضبان، وأن التجربة تركت أثارا نفسية عميقة، في وقت اعتبر فيه احتجاز رئيس سابق حدثا غير مسبوق في فرنسا وأوروبا على حد سواء.

