أفادت وزارة التجهيز والماء واللوجستيك، في بيانات حديثة، أن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني لم تتجاوز 30.8 بالمائة، بما يعادل 5.176 مليار متر مكعب فقط، وهو رقم يبرز استمرار الضغط الخانق على الموارد المائية وتفاوت توزيعها بين الأحواض.
وتظهر معطيات منصة «الماء ديالنا» أن حوض أم الربيع يعيش وضعا مقلقا للغاية بنسبة ملء لم تتجاوز 8.6 بالمائة، رغم وجود سدود سجلت نسبا مرتفعة، مثل آيت مسعود بـ90 بالمائة وسيدي إدريس بـ87 بالمائة، مقابل تدهور حاد في سدود أخرى كسد سيدي سعيد معاشو (1 بالمائة) والمسيرة (2 بالمائة).
تحسن نسبي في أحواض الشمال والوسط
وفي حوض اللوكوس، بلغت نسبة الملء 45.3 بالمائة بحجم يفوق 865 مليون متر مكعب، مع تسجيل سد شفشاون نسبة 83 بالمائة. أما حوض سبو فسجل 40.3 بالمائة بفضل سدود كبرى مثل علال الفاسي (97 بالمائة) وسد المنع سبو (81 بالمائة).
وفي الجهة الشرقية، سجل حوض ملوية نسبة ملء ضعيفة لم تتجاوز 27.5 بالمائة، رغم امتلاء سد واد زا بنسبة 100 بالمائة، بينما تراجع سد محمد الخامس إلى 19 بالمائة. أما حوض أبي رقراق فسجل نسبة مريحة بلغت 63.5 بالمائة بفضل سد سيدي محمد بن عبد الله. وفي حوض كير–زيز–غريس بلغت النسبة 47.5 بالمائة.
أحواض تعاني عجزا مستمرا
وفي أحواض الجنوب، سجل تانسيفت 36.6 بالمائة فقط، مقابل 16.1 بالمائة بحوض سوس ماسة، حيث تدهورت نسبة الملء في سد عبد المومن إلى 4 بالمائة، بينما سجل حوض درعة–واد نون 28.2 بالمائة فقط.
ويرى الخبراء أن هذه المؤشرات تعكس أزمة مائية متنامية بفعل تقلّص التساقطات وتزايد الاستهلاك، ما يستدعي تسريع مشاريع التحلية وإعادة استعمال المياه العادمة وفرض تدبير مستدام يضمن الأمن المائي الوطني في السنوات المقبلة.

