أعفى برلماني نفسه من أداء ضريبة 950 مليون سنتيم، باستعمال طرق احتيالية وإجرامية، بعد تصريحات وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الأخيرة التي قال فيها إن كل من نهب المال العام أو استولى على عقارات عمومية عليه إرجاعها إما عن طيب خاطر أو بالقوة القانونية.
وتزامنا مع هذه التصريحات، عاد الحديث في مواقع التواصل الاجتماعي بين نشطاء بأحد الأقاليم ضواحي الدار البيضاء، حول فضيحة إعفاء برلماني نافذ لنفسه من الضريبة الحضرية على العقارات غير المبنية بالوسط الحضري، قيمتها 950 مليون سنتيم بطرق تحايلية.
تزوير محاضر وتضمينها وقائع غير حقيقية
وفي تفاصيل الفضيحة التي بطلها قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، فإن هذا الأخير يملك عقارا شاسعا قام بتجزيئه عن طريق الحصول على تصاميم وتراخيص وشرع في شق قنوات الصرف الصحي والماء الصالح للشرب وشق الطرق والأزقة وتقطيع البقع المعدة للبيع، لكن رئيس جماعة أوقف له هذا المشروع الكبير والشاسع لعدة سنوات.
وبعد ميلاد حزب الأصالة والمعاصرة الذي انتمى إليه البرلماني، صاحب المشروع الضخم، وتقلد مهام قيادية كما تقلب على مهام تمثيلية بين مجالس منتخبة وإقليمية وغرف مهنية، ليلج البرلمان من بابه الواسع بعدما آلت رئاسة الجماعة التي يوجد بها عقاره لحزبه آنذاك، استغل هذا النفوذ وأعفى نفسه بطرق إحتيالية وتحايلية عبر تزوير محاضر لجن محلية ضمنت في تقريرها وقائع غير حقيقية.
عشرات السنوات من عدم الأداء
وكشفت مصادر عليمة أن البرلماني شرع في تصفيتة مشاكله الشخصية المرتبطة بعقاراته، أولها من خلال تمكنه من تشكيل لجنة محلية تكونت من موظفي الجماعة التي يتزعم حزبه رئاستها. هذه الأخيرة أنجزت تقريرا تدعي من خلاله أن الأرض فلاحية رغم وجود تصاميمها بالوكالة الحضرية، وتجزيئها واقعيا، لينازع الجماعة أمام القضاء الإداري في موضوع المنازعات الضريبية قصد إعفاء نفسه من 950 مليون سنتيم ضريبة أثقل بها عقاره، والمترتبة عن عشرات السنوات من عدم الأداء.
وتمكن البرلماني، بفضل نفوذ حزبه وصقور حزب الجرار، من إستصدار حكم ضد الجماعة أعفي بمقتضاه من هذا المبلغ الضخم مكبدا الجماعة التي وضعوا عليها رئيسا مسيرا ضعيف الشخصية، ولم تتقاض الجماعة بالجدية المطلوبة دفاعا عن مصالحها، بل كل المذكرات التي تقدمت بها عن طريق دفاعها كانت فارغة المضمون والمحتوى لترك المجال للبرلماني ليربح القضية ويعفي نفسه من هذه المبالغ المالية الباهضة.

