تعيش الجزائر حالة استنفار صحي بعد انتشار داء الجرب في مؤسسات تعليمية بعدة ولايات، ما أثار صدمة وغضبا واسعين، خصوصا أن النظام لطالما قدم نفسه كصاحب “أفضل منظومة صحية في إفريقيا”. وأعاد الانتشار السريع للمرض إلى الواجهة النقاش حول هشاشة البنية التحتية الصحية وضعف الإجراءات الوقائية.
بلاغات متناقضة وردود رسمية مرتبكة
ورغم تأكيد وزارة الصحة أن الإصابات “تحت السيطرة”، فإن توجيهاتها العاجلة للمصالح الجهوية بتاريخ 6 نوفمبر كشفت حالة ارتباك داخلي، بعد مطالبتها بتطهير المدارس ومنع المصابين من متابعة الدراسة. تناقض هذه الإجراءات مع التصريحات العلنية جعل الشارع يشكك في مصداقية الوزارة.
وتحولت دعوة السلطات لتوفير الماء الجاري والصابون السائل إلى موجة سخرية على مواقع التواصل، إذ اعتبرها المواطنون دليلا على الانفصال بين الخطاب الرسمي وواقع الأزمة المائية الخانقة، فيما تساءل آخرون كيف يمكن بناء “نظام صحي إفريقي متفوق” دون شروط نظافة أساسية.
تبعات سياسية واتهامات بالتضليل
واعتبر المعارض محمد العربي زيتوت أن تفشي الجرب يختصر أزمة الجزائر في سوء الإدارة وغياب الكفاءة. وأكد أن استمرار الأمراض القديمة في مدارس البلاد دليل على تدهور الخدمات العمومية، مضيفا أن النظام يفضل التجميل الإعلامي على الإصلاح الحقيقي، في مشهد يعكس الفجوة بين السلطة والمجتمع.


