تساءلت مصادر متطابقة، حول الأسباب التي دفعت السلطات إلى التغاضي عن مخالفات التعمير التي تعرفها منطقة بوسكورة، التابعة لعمالة النواصر، ضواحي الدار البيضاء، وآخرها تلك التي تتعلق بقصر الضيافة الشهير، المعروف ب”قصر الكرملين”، والذي تأخرت في تطبيق القانون في حقه، رغم أن بناءه بدأ قبل أكثر من 6 سنوات، وحملت المسؤولية إلى المصالح المختلفة التي كان عليها تفعيل آليات المراقبة وتطبيق القانون.
بلاغ توضيحي من السلطات
واستغربت المصادر نفسها، لغياب أي رد رسمي وعدم صدور أي بلاغ توضيحي من سلطات عمالة بوسكورة أو ولاية جهة الدار البيضاء سطات، بخصوص التصريحات التي صدرت عن المستثمر الذي يقول إنه صاحب المشروع، والذي أكد أنه خسر 155 مليون درهم على القصر ليحوله إلى فضاء سياحي، وذلك وفق مخطط مرخص له وقانوني، واتهم السلطات بالتعسف والهدم غير القانوني، نافيا أن يكون قد توصل بأي قرار رسمي.
وتحدث المستثمر عن قيامه ببعض التغييرات البسيطة التي لم تكن تستدعي هدم القصر بأكمله، في الوقت الذي توجد بالقرب منه بنايات ومشاريع غير مرخص لها تماما، لكنها ما زالت قائمة ولم تقترب منها جرافات ومعاول السلطة لهدمها.
تساؤلات بخصوص قرار الهدم
وأشارت المصادر إلى أهمية توضيح أسباب قرار الهدم، خاصة أن المشروع قارب على الانتهاء، ولماذا تأخر القرار طوال هذه المدة، وهل لذلك علاقة بتصريح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الأخير، حول “اللي دار شي أرض غا يرجعها بقوة القانون”.
ودعت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز”، إلى فتح بحث حول القائمين على المشروع، وحول مصدر مبلغ الاستثمار الذي يناهز 16 مليار سنتيم، وهل كانت عبارة عن قرض بنكي أم تم الحصول عليها بطرق أخرى؟ وهل فعلا الأرض محفظة أم أنها على الشياع مثلما قالت مصادر عليمة؟ ومن هي الجهة التي اتهمها صاحب المشروع في تصريحاته بأنها تقف وراء الهدم؟ ولماذا تهرب العامل من استقباله على حد قوله؟


