سلط لقاء عقدته الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أمس (الخميس)، الضوء على تجربة القناة الرابعة، في تعاونها مع الشباب المبدع ومساهمتها في دعمه وإبراز أعماله ضمن برامجها المتنوعة.
وتناول اللقاء نفسه، الذي جاء في إطار استمرار فعاليات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ضمن الدورة الثالثة للمعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، الذي تحتضنه الدار البيضاء، موضوع تغير الذوق الفني لدى الشباب في العصر الرقمي، من خلال نقاش تفاعلي حول علاقة الأجيال الصاعدة بالموسيقى، وطبيعة المضامين السمعية البصرية الموجهة للفن، ودور القناة الرابعة الثقافية في مرافقة هذا التحول ودعمه، ومجهوداتها من أجل احتضان الإبداع الموسيقى الشبابي، وتقديمه كرافعة للثقافة الوطنية الحديثة باعتبارها موجة واقعية في الفن.
الهوية والأنماط الموسيقية الجديدة
من جهته، استعرض أبو بكر بن الصديق، رئيس مصلحة البرمجة بالقناة الرابعة الثقافية، في اللقاء الذي نظم في موضوع “القناة الثقافية: الإبداع الموسيقي وأسئلة الشباب”، تجربة القناة في احتضان الطاقات الجديدة، مؤكدا أن “هذه التجربة المتميزة ساهمت في إغناء النقاش العمومي حول القضايا التي تهم الشباب”، مستشهدا بتناولها مواضيع تتعلق بالإعلام الثقافي والهوية وبالأنماط الموسيقية الجديدة، وبالمضامين المطروحة في الأغاني. كما أبرز المتحدث نفسه، الأهمية التي توليها القناة للبرامج الموسيقية الشبابية العصرية والموسيقى التراثية، وعلاقة الشباب بهذه الأنواع من الإبداع الفني، باعتبارها واجهة حقيقية لوجه غير نمطي لاهتمامات الشباب بالرسائل الموسيقية، والتي تتنوع بتنوع القضايا المطروحة في الإبداع والفن.
وقدمت طروب البياتي، الصحافية بالقناة الثقافية والرابعة ومقدمة برنامج “مع طروب”، شهادتها حول مسارها المهني وتجربتها في إعداد وتقديم برامج الموسيقى العصرية والشبابية، مبرزة خصوصية البرنامج، الذي يسافر بالمشاهد الى عالم الموسيقى وخاصة الأنماط الشبابية منها، ويتابع مختلف الأنشطة
الموسيقية، ومراهنته على تقديم الموسيقى كفن راق، وكمجموعة من العبارات الفنية التي تحكمها ضوابط ومعايير لا تقتصر فقط على الخبرة في استعمال الآلة الموسيقية أو الصوت البشري، بل تتطلب إحساسا وإلهاما وموهبة أيضا.
“يا موجة غني” وأنماط الموسيقى المتنوعة
من جانبها، تحدثت دلال الصديقي، الصحافية بالقناة الثقافية ومعدة برنامج “يا موجة غني”، عن جنس البرامج الموسيقية التوثيقية على القناة الرابعة، وسعيها إلى التعريف بالأنماط الموسيقية المتنوعة التي تزخر بها بلادنا، باختلاف مناطقها وتكويناتها وتأثيراتها ولغاتها وتعبيراتها العربية والعبرية والحسانية والأمازيغية، مبرزة أن برنامج “يا موجة غني” يهتم بالسياق التاريخي والجغرافي والعلمي والموسيقي لكل نمط على حدة، مع التعريف برواده، والتعريف بالمصطلحات والقاموس اللغوي الذي يميز كل نمط.
وتنجز القناة الثقافية، سنويا، في إطار إنتاجها الداخلي، 24 حلقة من برنامجي “مع طروب” و”يا موجة غني” بمدة إجمالية تفوق 12 ساعة، ضمن جهود القناة لتعزيز حضور الشباب في المشهد الثقافي المغربي. وهي البرامج التي تستثمر أيضا الخزان الكبير الذي يتوفر عليه أرشيف الشركة
الوطنية للإذاعة والتلفزة في مجال الأغاني والموسيقى، حسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

