كشف موقع ساحل أنتليجنس عن مساعٍ يقودها الفريق سعيد شنقريحة، القائد الأعلى للجيش الجزائري، لإقناع فرحات مهني، رئيس حركة تقرير المصير بمنطقة القبائل (MAK)، بالعودة إلى الجزائر والمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في محاولة لاحتواء أي إعلان محتمل للاستقلال من جانب واحد.
اتصالات سرية عبر وسطاء في باريس
وبحسب المصادر، تم أول تواصل عبر قنوات سرية في العاصمة الفرنسية باريس، حيث يعيش مهني في منفى اختياري منذ سنوات، وتولى الوساطة أفراد من الجالية الجزائرية. وتشمل المبادرة ضمانات قضائية وشخصية، وتأمينًا لظروف حملة انتخابية دون ملاحقات سابقة.
رغم ذلك، أظهر مهني تحفظا شديدا، وفق مقربين أكدوا أنه تلقى عروضًا لكنه يشكك في مسارها، خصوصا أنها تأتي من المؤسسة العسكرية وليس عبر ضمانات دستورية واضحة. ويواصل مهني دراسة الخيارات المتاحة من منظور سياسي وحقوقي.
تحذيرات من ارتدادات على الاستقرار الداخلي
ويرى خبراء أن قبول مهني قد يضعف صورته أمام القبائل، بينما قد يؤدي رفضه القاطع إلى تسريع خطوات الانفصال. ويعتبر محللون أن الدولة لم تقدم بعد حلولا سياسية جادة للتوتر التاريخي في المنطقة.
وتؤكد التحليلات أن الجزائر تواجه معضلة استراتيجية، كيف يمكنها احتواء مطالب سياسية قوية دون خسارة السيطرة على منطقة لطالما كانت محور توتر، في ظل سياق دولي متقلّب وضغوط داخلية متصاعدة.

