في خطوة وصفت بالسابقة في تاريخ الحكومات، قام عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بجولة على قدميه داخل جماعة مديونة دون بروتوكول، مرفوقا بشخص آخر أخفى ملامحه بقبعة، قصد الوقوف مباشرة على ظروف عيش المواطنين وتشخيص الوضع الحقيقي دون أن ينتبه إليه أحد.
زيارة سرية بعد لقاء حزبي بتيط مليل
ووفق مصادر مطلعة، جاءت هذه الجولة قبل انعقاد لقاء حزبي بمدينة تيط مليل يوم أمس (السبت)، حيث توجه عزيز أخنوش إلى المستشفى الإقليمي بصفة مرتفق عادي، ليتفحص وضعية الخدمات الصحية، قبل أن يزور مرافق أخرى داخل الجماعة، ثم غادر في هدوء دون إعلان رسمي.
وخلال اللقاء التواصلي مع مناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار، تحدث أخنوش عن مستقبل واعد ينتظر إقليم مديونة وجهة الدار البيضاء–سطات، مشددا على أهمية المقاربة التشاركية والعمل المشترك بين المنتخبين والمواطنين لإيجاد حلول عملية للمشاكل اليومية التي يعاني منها السكان.
التزامات الحزب وتحسين الوضع الاجتماعي
وأكد رئيس الحكومة أن حزب التجمع الوطني للأحرار أوفى بالتزاماته، مستعرضا أبرز مكاسب الولاية الحكومية الحالية، من بينها توسيع نظام التغطية الصحية ليشمل أربعة ملايين أسرة، وتمكين الأسر من الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر.
وشدد عزيز أخنوش على أن الحكومة ظلت ملتزمة بتنزيل الرؤية الملكية في مجال الحماية الاجتماعية ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل، مشيرا إلى أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تعكس بوضوح نجاح الأداء الحكومي خلال السنوات الأربع الأخيرة.
إصلاحات غير مسبوقة ودعم واسع للأسر
وأوضح رئيس الحكومة أن المرحلة الأخيرة عرفت تنزيل إصلاحات هيكلية كبيرة، تمثلت في تمكين أربعة ملايين أسرة من دعم مباشر يتراوح بين 500 و1200 درهم، إلى جانب تعميم التغطية الصحية على جميع المغاربة دون استثناء، كما استفادت أكثر من أربعة ملايين أسرة من زيادات الأجور في قطاعات متعددة، فضلا عن تمكين 55 ألف أسرة من اقتناء سكنها الرئيسي وفق آليات دعم جديدة.


