وجه جمال البوزيدي، نائب الوكيل العام بالدار البيضاء، ضربة قوية لنسخة المتهمين بخصوص “فيلا كاليفورنيا”، مؤكدا أن القاسم بلمير لم يكن مالكا للعقار أصلا، وأن تفويته للناصري مبني على زور واضح منذ البداية.
وسخر ممثل الحق العام من رواية بلمير التي تحدث فيها عن تناول “الكسكس” مع شخص مالي الجنسية في السعيدية، ليتحول اللقاء فجأة إلى “سكن في فيلا بالدار البيضاء”، قائلا إن القصة “لا يمكن أن يتقبلها عقل”، وإن هدفها هو إخفاء التورط في عمليات التزوير.
عقد 2017.. ثمن ثابت منذ 2013 ووكالة مزورة
وأكد البوزيدي، في مرافعة طويلة اليوم الخميس، أن عقد البيع المؤرخ في يوليوز 2017 “مزور توثيقيا ومعنويا”، لأن الثمن مطابق لثمن 2013 رغم أن العقار يقع في منطقة تعرف ارتفاعا كبيرا في الأسعار، كما أن العقد الأصلي مبني على وكالة مزورة، مما يجعل كل ما ترتب عنها باطلا. وأضاف أن الناصري كان على علم بكل تفاصيل الزور، مما يسقط عنه ادعاء حسن النية.
وتابع نائب الوكيل العام كشف الخبايا المتصلة بالصفقة، مشيرا إلى أن الناصري اقتنى العقار باسم شركة لا يتعدى رأس مالها 100 ألف درهم، ورغم ذلك تم تحرير عقد غير مصحح الإمضاء لصفقة تتجاوز مليارا و600 مليون سنتيم، مكتوب على ورقة بتوقيع واحد.
شيكات من شركة لم يعد يرتبط بها منذ 2007
وأبرزت النيابة العامة أن الثمن الحقيقي لم ينتقل للبائع، وأن الشيكات المستعملة جاءت من شركة تخلى عنها الناصري منذ 2007، ما اعتبرته دليلا ماديا على تزوير الشيكات واستعمالها رغم علمه بانعدام قيمتها القانونية.
توطين الشركة داخل الفيلا قبل تملكها
وكشفت التحقيقات أن شركة “برادو” وطنت داخل الفيلا قبل أن تصبح في ملكيتها، رغم تأسيسها في نونبر 2017، وهو ما اعتبرته النيابة العامة “قرينة قوية” على وجود نية مسبقة للتلاعب بالعقار.
ووقفت المرافعة عند مفارقة أخرى، شخص يقال إنه يسكن “على سبيل الإحسان” لكنه يؤثث الفيلا بزرابي إيرانية عبر وسيط مرتبط بالناصري، مستنتجة أن هذا السلوك يناقض طبيعة السكن المجاني ويكشف حقيقة السيطرة على الفيلا.
النيابة العامة تطالب بالإدانة والمصادرة
وفي ختام مرافعتها، طالبت النيابة العامة بإدانة المتهمين كافة، ومصادرة الأموال المرتبطة بجرائم المخدرات، مع إتلاف الوثائق المزورة، مؤكدة أن عناصر التزوير قائمة ومتكاملة في هذا الملف المعقد.


