وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، رسالة واضحة خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، “كل منتخب أو برلماني يلاحقه القضاء يجب أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية ويقدم استقالته”، وأن يمتنع عن الترشح للانتخابات المقبلة حتى لا تمس مصداقية المؤسسات أو ثقة المواطنين في الاختيار الديمقراطي. واعتبر الوزير أن أي استمرار في تحمل المسؤولية تحت ظلال المتابعات القضائية يسيء لصورة العمل السياسي برمته.
إصلاحات انتخابية لضمان منافسة نزيهة
وأفاد عبد الوافي لفتيت بأن مشاريع القوانين الانتخابية تأتي في سياق إصلاح شامل يروم تخليق الحياة السياسية وضبط آليات المنافسة، مؤكدا أن البرلمان والمنتخبين يمثلون ركيزة بناء الدولة، وأن توفير الحماية القانونية لهم لا يتعارض مع محاسبة من تحوم حولهم الشبهات.
وكشف وزير الداخلية أن المنظومة الانتخابية الجديدة استندت إلى التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، وإلى سلسلة من المشاورات مع الأحزاب السياسية لضمان توافق وطني حول الإصلاحات.
قرار مجلس الأمن يدخل كعامل مؤثر
ولم يخف عبد الوافي لفتيت أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 حول الصحراء المغربية يفرض أفقا جديدا يستدعي ملاءمة القوانين الانتخابية مع التحولات الجيوسياسية التي تعزز المكانة الدبلوماسية للمغرب.
وفي إطار حماية المسار الانتخابي، دعا وزير الداخلية إلى منع استخدام وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي لنشر معلومات زائفة تؤثر على توجيه الرأي العام، معتبرا أن العقوبات الزجرية موجهة لحماية المنافسة الشريفة وليس لتقييد حرية التعبير.
تمكين الشباب والنساء داخل البرلمان
كما شدد عبد الوافي لفتيت على أهمية التحفيزات المالية التي تتضمنها القوانين الجديدة لدعم مشاركة الشباب والنساء، موضحا أن هذه الآليات تخضع لضوابط دقيقة لضمان أن تصل إلى مستحقيها وتساهم فعليًا في تجديد النخب السياسية.

