كشفت تقارير أعدها موظفو مجلس النواب أن أكثر من ثلث أعضاء اللجان البرلمانية الدائمة تغيبوا عن حضور اجتماعاتها الأخيرة، كما سجل غياب مماثل خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، في تجاهل واضح لأهمية المحطة التشريعية.
استياء داخل البرلمان بسبب “إفراغ اللجان”
وأكدت مصادر برلمانية وجود غضب متزايد بين البرلمانيين وموظفي المجلس بسبب استمرار ظاهرة الغياب و”السليت”، التي باتت تؤثر على جودة النقاشات التشريعية وتشوه صورة المؤسسة لدى المواطنين.
وفي هذا السياق، التمس رشيد الطالبي العلمي من الموظفين المكلفين بمتابعة أشغال اللجان إعداد تقارير مضبوطة تتضمن إحصاء دقيقًا للنواب المعتادين على الغياب غير المبرر.
وشدد رئيس مجلس النواب على أهمية تضمين هذه التقارير ضمن الوثائق الرسمية المعروضة على مكتب المجلس، بهدف اتخاذ الإجراءات الضرورية، والوقوف بدقة على حجم الغياب وتأثيره المباشر على تجويد النصوص القانونية ودور المؤسسة التشريعية.
نشر أسماء المتغيبين خطوة مرتقبة للردع
ويتجه مجلس النواب نحو فضح المتغيبين عبر نشر أسمائهم، سواء بتلاوتها في الجلسات أو إدراجها ضمن التقارير الرسمية، في خطوة يعتبرها المكتب محاولة لإعادة الانضباط ورد الاعتبار لعمل برلماني يتطلب وقتًا كبيرًا للتحضير والتدقيق والدفاع عن مضامين القوانين داخل اللجان.


