أطلقت المديرية العامة للضرائب حملة تفتيش واسعة شملت المصالح الجهوية بالرباط وأكادير والدار البيضاء وطنجة، بعد رصد تزايد حالات استغلال نظام التوقف المؤقت المنصوص عليه في المادة 150 مكررة. وركزت العملية على الشركات التي يشتبه في استخدامها هذا الإجراء كغطاء للتهرب الضريبي وتمرير معاملات وهمية.
شبكات تلاعب محاسبي لطلب قروض
وبينت المعطيات الأولية أن عددا من الشركات قدم ملفات قروض تحتوي على وثائق محاسبية لا تتطابق مع واقعها المالي، إلى جانب استعمال فواتير مزيفة وإبرام معاملات تجارية صورية. وتفيد التحقيقات بوجود حالات تواطؤ مع مزودين لتضخيم العمليات وتغطية نشاط اقتصادي حقيقي لم يتم التصريح به.
وركزت المراجعات على السنوات الأربع الأخيرة، لتكتشف المصالح الضريبية تقديم معطيات غير دقيقة حول أسباب التوقف عن النشاط، وذلك للالتفاف على الزيارات الميدانية والمراجعات الجبائية. وتم أيضاً استغلال التوقف المؤقت لبناء ملفات ائتمانية مزيفة بغرض الحصول على تمويلات بنكية.
التزامات قانونية وواجبات تجاه الإدارة
وتؤكد مدونة الضرائب أن الخاضعين للضريبة ملزمون بتقديم تصريح خاص خلال ثلاثين يوما من إعلان التوقف، مع توضيح الأسباب والمدة وإشعار الإدارة عند الاستئناف، تحت طائلة عقوبات صارمة، خاصة عند ثبوت الإغفال المتعمد.
وبحسب المصادر، فقد تحول بعض هذه الممارسات إلى مناورة احتيالية ضد النظام الجبائي، ما استوجب إحالة الملفات على النيابة العامة لتحريك المتابعة وفق مقتضيات المادتين 192 و231 ذات الطبيعة الجنائية، بهدف حماية مالية الدولة والتصدي للغش الضريبي المنظم.


