تعيش مخيمات تندوف على وقع احتقان متزايد بعدما تعرض الممرض مناه أحمد بزيد بابا حمو لاعتداء خطير نفذته دورية تابعة لما يسمى “درك البوليساريو“. وكان الضحية عائدا من زيارة إنسانية لجدته المريضة حين أوقفته الدورية قرب مسكنه، ورغم تعاونه أثناء التفتيش، تعرض للضرب المبرح وفقد الوعي قبل نقله في وضع صحي حرج إلى المستشفى الجهوي بمخيم السمارة.
أطر صحية تتحدث عن واقع “مقلق” وتكرار للاعتداءات
وأكد عاملون في القطاع الصحي أن حالة الضحية تعكس “وضعا مأساويا” داخل المخيمات، مشيرين إلى أن الاعتداءات على الأطر الصحية ليست جديدة، وتحدث بين الحين والآخر في غياب رادع أو محاسبة. واعتبر مهنيون أن استهداف ممرض أثناء أداء مهمة إنسانية “إهانة مباشرة” للطاقم الصحي ورسالة بأن لا أحد مستثنى من تعسف الميليشيات.
شهادات أخرى من داخل المخيمات وصفت الوضع الأمني بأنه “ينحدر باستمرار”، في ظل غياب أي آليات رقابية أو مساءلة داخل الأجهزة التابعة للجبهة. وعبر السكان عن غضبهم عبر بيان وصف بأنه “ناري”، تداولته صفحات محلية، اعتبر الاعتداء الأخير جزءا من “ظلم ممنهج” يعاني منه المدنيون.
مطالب بتحقيق دولي في الانتهاكات المتصاعدة
ودعا البيان إلى تدخل عاجل من المنظمات الحقوقية الدولية وفتح تحقيق مستقل في حادث الاعتداء وسلسلة الانتهاكات التي تطال المدنيين والعاملين الصحيين منذ سنوات، مؤكدا أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار ممارسات القمع داخل مناطق لا تخضع لأي رقابة قانونية فعالة.


