أثار انتشار إنفلونزا الطيور في إسبانيا موجة جدل جديدة حول الواردات المغربية من لحوم الدواجن، بعدما روجت منصات رقمية فرضيات تربط بين الاستيراد وتفشي المرض. غير أن وزارة الفلاحة الإسبانية نفت بشكل قاطع وجود أي علاقة، مؤكدة أن المنتجات المغربية تخضع لرقابة صحية صارمة منذ بدء تصديرها عام 2022.
أرقام صادمة وخسارة التصنيف الصحي
وسجلت إسبانيا أزيد من 74 ألف إصابة خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، ما أدى إلى فقدان وضعية “البلد الخالي من المرض” بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. وتبعت ذلك عمليات تطهير واسعة، شملت إعدام الطيور المصابة وكل الطيور القريبة منها وفق البروتوكول الأوروبي.
وتسببت موجة المرض والإجراءات الوقائية في نفوق يفوق 2.5 مليون طائر، ما أخل بتوازن السوق وأدى إلى نقص ملحوظ في أنواع من البيض وارتفاع ملموس في الأسعار. وبرغم حجم الخسائر، تؤكد السلطات أن المخاطر الصحية على البشر تبقى محدودة.
واردات آمنة من المغرب
وشددت البيانات الإسبانية على أن لحوم الدواجن المغربية لا تمثل أي خطر وبائي، لأنها تخضع للطهي أو التجميد الكامل قبل دخول الأسواق الأوروبية، فيما المغرب لا يصدر الطيور الحية مطلقا. وتخلص التقارير إلى أن موجة 2025 ناجمة حصراً عن انتشار الفيروس داخل المزارع الإسبانية، دون أي علاقة بالواردات القادمة من الرباط.

