أعلنت الحكمة الدولية المغربي بشرى كربوبي اعتزالها الرسمي التحكيم، بعد مسيرة طويلة امتدت لما يقارب 25 سنة، وذلك في رسالة مؤثرة وجهتها إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ويأتي هذا القرار في سياق التوتر الكبير الذي تشهده مديرية التحكيم مؤخراً، خاصة بعد قضية نادي اتحاد تواركة، وما تبعها من اتهامات مباشرة لرئيس المديرية الوطنية للتحكيم رضوان جيد، حول تدخلاته الهاتفية في قرارات الحكام.
جيد في قفص الاتهام
وفي رسالتها، أكدت بشرى كربوبي أن تعاملات رضوان جيد وأعضاء المديرية التقنية أربكت مسيرتها وشوشت على الإنجازات السابقة، بل أثرت على المشاريع المستقبلية، وهو ما دفعها لاتخاذ قرار الاعتزال بعد سنوات طويلة قضتها في خدمة التحكيم المغربي.
وتزامن الاعتزال مع الإعلان عن قائمة الحكام المغاربة المشاركين في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، والتي تضمنت خمسة حكام فقط، ما زاد من حالة الجدل داخل الوسط التحكيمي.
تصريحات زمرات
وكانت تصريحات المدرب عبد الواحد زمرات أثارت الجدل أيضا، حيث اتهم رضوان جيد بالتدخل عبر الهاتف في قرارات الحكام خلال مباراة اتحاد تواركة والمغرب الفاسي، وهو ما يتعارض مع البروتوكولات التي تمنع أي تدخل خارجي أثناء سير المباراة، باستثناء ما يرد من غرفة الفار.
جيد ينفي
ونفى رضوان جيد نفياً قاطعاً ما جاء في تصريحات زمرات، مؤكداً أنه يتواصل مع الحكام قبل وبعد المباراة بصفته مدير المديرية، وليس أثناء المباريات، كما نفى تدخل حكم الفار كما ذكر زمرات، مؤكداً أن الحديث حول “تصحيح الخطأ خارج مربع العمليات” لا أساس له من الصحة.
ويبقى رضوان جيد في قفص الاتهام وسط أجواء من الجدل العميق حول استقلالية التحكيم الوطني، فيما اعتزال بشرى كربوبي يضيف صدى كبير لهذه الأزمة ويثير تساؤلات حول مستقبل التحكيم المغربي الذي يتراجع بعد كل موسم.


