حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ظهرت الجرأة القضائية المعهودة في قضاة استئنافية فاس التي كان لها السبق في إصدار قرارات بمصادرة ممتلكات سياسيين نافذين صدرت في حقهم أحكام قضائية وصودرت ممتلكاتهم، وظهرت اليوم في ملف أدين فيه خمسة عشر عنصرا من القوات المساعدة بجريمة غسل الأموال.

وحسب مصادر قضائية، فقد أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، المكلفة بمكافحة غسل الأموال، زوال اليوم الأربعاء أحكاما قضائية في حق 15 عنصرا من القوات المساعدة، ينتمي معظمهم إلى المجموعة 37 للمخزن المتنقل بإقليم الناظور، حيث تمت إدانتهم بسنة حبسا موقوف التنفيذ كعقوبة أصلية، بعدما اقتنعت المحكمة بثبوت الأفعال الإجرامية المنسوبة للمتهمين.

ثبوت جريمة غسل الأموال

وتحصلهم من وراء أفعالهم الإجرامية الثابتة في حقهم على مبالغ مالية مهمة، قاموا بتبييضها في شراء عقارات، وأموال تم ضخها في أرصدة بنكية، وتبين للمحكمة أنها لا تتناسب مع مداخيلهم الوظيفية، لتتم إدانتهم بتهمة غسل الأموال.

وحسب مصادرنا، فقد صدر الحكم حضوريا في حق المتهم الخامس عشر، وغيابيا بالنسبة للباقين الذين تغيبوا، بمعاقبة كل واحد منهم بسنة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية بقيمة 30 ألف درهم، مع تحميلهم الصائر تضامنا.

مصادرة الممتلكات وتحويل الحسابات البنكية لخزينة الدولة

واستندت المحكمة في قرارها على أن الوقائع الجرمية الثابتة في حق المتهمين تشكل ممارسات مالية غير مشروعة تقتضي ترتيب الجزاءات القانونية، لتأمر المحكمة بمصادرة جميع الممتلكات العقارية والمنقولة المحجوزة لفائدة الدولة المغربية، إضافة إلى تحويل الحسابات البنكية المجمدة إلى الخزينة العامة، في خطوة تؤكد تشدد القضاء في مواجهة جرائم غسل الأموال وتعزيز آليات حماية المال العام.