أفشلت مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط واحدة من أكبر عمليات تهريب غاز “أكسيد النيتروز”، بعد ضبط شاحنة آتية من إسبانيا تحمل 12 ألف و500 أسطوانة ضخمة مخفية بإحكام داخل بنيتها المعدنية. وتشير التقديرات إلى أن الكمية كانت تكفي لملء أكثر من مليونين ونصف المليون بالون، في مؤشر على اتساع شبكات تهريب هذا الغاز المثير للجدل.
مساءلة حكومية بشأن الانتشار المقلق
وبموازاة العملية، تقدمت البرلمانية ثورية عفيف بسؤال كتابي إلى وزير الصحة، محذرة من الانتشار السريع لاستخدام الغاز داخل مقاهي ومدن عدة بالمملكة، ومطالبة باتخاذ تدابير فورية لوقف الظاهرة قبل تحولها إلى أزمة صحية وطنية.
ويحذر متخصصون من أن “غاز الضحك” لم يعد مجرد مادة ترفيهية، بل أصبح يؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي والتنفس، وقد يسبب حالات إغماء طويلة، واضطرابات حادة، وشللا دائما، بل ووفيات محتملة، خاصة عند استعماله خارج الإشراف الطبي.
مؤشر على تحديات تهريب جديدة
وتعكس هذه العملية النوعية في طنجة المتوسط جاهزية أجهزة الجمارك للتصدي لأنماط تهريب حديثة تستهدف الفئات الشابة، بما يعزز الجهود الوطنية لمحاربة انتشار المواد ذات التأثير النفسي في الفضاءات غير القانونية.


