يعود الجدل مجددا داخل مقاطعة سباتة حول طبيعة التحركات الأخيرة لرئيس المجلس، الذي يشغل أيضا مقعدا برلمانيا، بعد أن لاحظ السكان والمتابعون أن هذه الأنشطة تحمل ملامح حملة انتخابية قبل أوانها، بدل أن تعبر عن انشغال فعلي بقضايا الساكنة.
وتظهر خلال الأيام الأخيرة سلسلة زيارات ميدانية انتقائية، ترفق بصور معدة بعناية ورسائل تنشر عبر منصات التواصل، ما جعل مراقبين يرون في الأمر سلوكًا يهدف إلى تهيئة خطاب انتخابي مبكر أكثر من كونه أداء مؤسساتيا قائما على برنامج عمل واضح.
دور الصفحات المحلية يتحول إلى دعاية
واللافت أن بعض الصفحات الفيسبوكية المحلية بدأت تتعامل مع هذه التحركات باعتبارها “إنجازات”، رغم أن دورها الطبيعي هو نقل الخبر بموضوعية، لا التماهي مع أجندة سياسية. وهو ما يعكس محاولة واضحة لاستثمار هذه المنصات في صناعة صورة سياسية غير مطابقة للواقع.
وتطرح هذه التحركات سؤالا قانونيا حول الحدود الفاصلة بين الواجب المؤسساتي والحملة الانتخابية. كما أن صمت السلطات المعنية إزاء هذه الممارسات، يفتح الباب أمام تكرارها، ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.
المواطنون ينتظرون خدمة لا دعاية
ويبقى سكان سباتة في انتظار أداء فعلي يلامس مشاكلهم اليومية، بعيدا عن منطق الاستعراض، مؤكدين أن التنمية تقاس بالأثر على الأرض لا بعدد الصور المنشورة ولا بتوقيت التحركات التي تحمل طابعا انتخابيا مبكرا.


