حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يعيش المغرب، بحسب صحيفة لوموند وعدد من التقارير الدولية، واحدة من أقوى مراحل حضوره الدبلوماسي، حيث برز ناصر بوريطة كأحد أبرز صناع هذا التحول، مستفيدا من رؤية ملكية واضحة في ظرف عالمي وإقليمي بالغ التعقيد.

وتوقفت الصحيفة عند لحظة رمزية حين ظهر بوريطة في مدرجات ملعب بتشيلي محتفلا بتتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم لأول مرة في تاريخه بعد الفوز على الأرجنتين.

وتقرأ هذه الصورة، وفق مراقبين، باعتبارها جزءا من مشروع “الدبلوماسية الرياضية” الذي يشرف عليه الملك محمد السادس. وبعد يومين فقط، احتضن ولي العهد مولاي الحسن استقبالا رسميا للاعبين في الرباط، في مشهد عزز صورة المغرب كبلد يصنع المواهب الرياضية.

انتصار سياسي في مجلس الأمن

وبعد أسبوع من الحفاوة الرياضية، جاء الإنجاز الأبرز، مجلس الأمن يعتمد مبادرة الحكم الذاتي المغربية كـ”الأساس الوحيد” لحل نزاع الصحراء، في ما اعتبرته الرباط لحظة تاريخية تتوج سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف.

ورأى الملك محمد السادس في القرار “منعطفا مفصليا”، قبل أن يعلن القصر إحداث عيد وطني جديد يوم 31 أكتوبر تحت مسمى “عيد الوحدة”.

“رجل الظل” الذي يصنع التوازنات

وتشير لوموند إلى أن بوريطة يشتغل خلف الكواليس دون ضجيج، لكنه ينجح في إدارة ملفات معقدة من بينها العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، التموقع داخل إفريقيا، وتطوير العلاقات مع الخليج والمتوسط، إضافة إلى توظيف القوة الناعمة المغربية. ويحظى الوزير بتقدير التيار “الموريسكي” الذي يرى في تحركاته استعادة لدور المغرب التاريخي.

مغرب جديد برؤية خارجية متماسكة

وتخلص الصحيفة إلى أن المغرب يرسم ملامح مرحلة مختلفة، استقلالية أكبر تجاه أوروبا، نفوذ متصاعد في إفريقيا، رؤية متماسكة للصحراء، وحضور متزايد للقوة الناعمة.

وفي قلب هذا التحول، يظهر ناصر بوريطة كـ”العقل الهادئ” الذي يحول الدبلوماسية المغربية إلى مسار تصاعدي مستقر، تتعزز فيه النتائج بمرور الوقت.