Site icon H-NEWS آش نيوز

التهراوي يخلد اليوم الوطني لمحاربة السيدا

التهراوي

اعتبر أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن تخليد اليوم الوطني لمحاربة فيروس نقص المناعة البشرية (السيدا)، في فاتح دجنبر من كل سنة، يشكل محطة سنوية هامة للتذكير بضرورة مواصلة الجهود الوطنية والدولية في مكافحة المرض، باعتباره ركيزة أساسية ضمن أولويات الصحة العمومية وتعزيز حقوق الإنسان.

وأضاف أمين التهراوي، الذي ترأس اليوم (الاثنين) بالرباط، مراسيم تخليد اليوم الوطني لمكافحة داء نقص المناعة البشرية، أن الحدث يهدف إلى تعزيز وعي الفاعلين الوطنيين بتوجهات المخططات الاستراتيجية المعتمدة، وتقاسم التجربة المغربية كنموذج إقليمي رائد في مجال الحد من المخاطر والاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية، وتعبئة السلطات والمسؤولين حول الالتزام المتجدد بجهود الحد من مخاطر مكافحة المرض، بالإضافة إلى تثمين العمل المؤسساتي والمجتمعي المنجز في مجال الوقاية والكشف والتكفل والمواكبة الاجتماعية، وتحسيس الرأي العام الوطني وتوسيع التغطية الإعلامية حول السيدا والمخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات.

خفض المخاطر وانتشار الفيروس في المغرب

وعرف اللقاء الوطني، الذي ينظم تزامنا مع تخليد اليوم العالمي لمكافحة السيدا، تحت شعار “الحد من المخاطر، والميثادون، والدعم النفسي والاجتماعي: توليفة رابحة”، تقديم تفاصيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وفيروس نقص المناعة البشري/السيدا والسل والتهاب الكبد الفيروسي 2024-2030، إضافة إلى عرض برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية حول التقرير العالمي، كما تمت خلاله مناقشة موضوع خفض المخاطر وانتشار فيروس نقص المناعة البشرية في المغرب.

وشارك في هذا اللقاء الوطني، عدد من الشركاء الرئيسيين في الاستجابة الوطنية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والحد من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات، من ضمنهم وزارة الداخلية ووزارة العدل والنيابة العامة، وممثلو مؤسسات دستورية وهيئات الحكامة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمديرية العامة للأمن الوطني وممثلو البرلمان، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية المتخصصة، والمجتمع المدني.

ويندرج تخليد هذا اليوم في إطار التزام المغرب بمواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى بلوغ أهداف 95-95-95 الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية، وتحقيق مجتمع أكثر صحة وإنصافا وكرامة، وفي سياق تنزيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والسل والتهاب الكبد الفيروسي 2024- 2030، التي تم إعدادها بشراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان. كما يتماشى
أيضا مع المخطط الاستراتيجي الوطني للوقاية والتكفل باضطرابات الإدمان 2024-2030.

توسيع التغطية بالخدمات الصحية

وبفضل جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وشركائها في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، حقق المغرب، خلال 37 سنة، تقدما مهما، إذ انخفضت الإصابات الجديدة بالفيروس بنسبة 22% بين 2013 و2024، وارتفعت نسبة المصابين الذين يعلمون بحالتهم من 49% إلى 80%، كما بلغت تغطية العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية 95%. أما في مجال الحد من مخاطر الإدمان، فقد استفاد 88% من متعاطي المخدرات بالحقن من خدمات الوقاية، وتم توزيع 104 حقنة لكل شخص سنويا، وبلغت نسبة الاستمرار في العلاج بالميثادون 86%، ما ساهم في خفض انتشار الفيروس داخل هذه الفئة من 7.1% سنة 2017 إلى 5.3% في 2023، في حين ارتفع عدد المستفيدين من العلاج البديل إلى 1836 شخصا بحلول يناير 2025، بزيادة قدرها 626% منذ بدء البرنامج، وذلك حسب البلاغ الذي توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

وحسب البلاغ نفسه، يهدف المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج لمكافحة السيدا والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض المنقولة جنسيا، إلى توسيع التغطية بالخدمات الصحية بحلول 2030، من خلال تمكين 95% من الفئات المفتاحية من خدمات الوقاية، وتغطية 165.000 شخصا بتدخلات وقائية مندمجة، وتوفير العلاج بالميثادون لـ 4.000 من متعاطي المخدرات. كما يسعى إلى إجراء 1.6 مليون اختبار سنويا لفيروس نقص المناعة البشرية، منها 600.000 للحوامل، وتأمين العلاج المضاد للفيروسات لـ 21.500 مصاب، إضافة إلى فحص 2.5 مليون شخص للكشف عن التهاب الكبد الفيروسي وتقديم العلاج ل 10.500 منهم، في إطار مقاربة شمولية تجمع بين الوقاية والعلاج والرعاية.

Exit mobile version