Site icon H-NEWS آش نيوز

الجزائر على وقع صدام غير مسبوق بين الإعلام الرسمي والأحزاب

تبون في حيرة

انفجر جدل واسع في الجزائر بعد أن أصدرت وكالة الأنباء الرسمية تعليقا هجوميا استهدف أحزابا سياسية اتهمتها بـ“الإفلاس” و“المزايدة” على مواقف دولة الكابرانات، في خطوة وصفت بأنها خروج غير مسبوق عن لغة المؤسسات الرسمية.

وترجع مصادر إعلامية هذا الهجوم إلى البيانات المتتالية التي عبرت فيها الأحزاب عن تضامنها مع الصحافي سعد بوعقبة، الذي وجد نفسه خلف القضبان بأمر من النظام، ليصبح أول معتقل يحاكم بموجب قانون مكافحة خطاب الكراهية.

الخلاف يتسع بسبب تصويت الجزائر في مجلس الأمن

كما جاء هذا الاحتقان في خضم انتقادات حزبية لقرار الجزائر التصويت لصالح مشروع قرار أمريكي بوقف إطلاق النار في غزة، ما رأته أحزاب معارضة تخليا عن مواقف تقليدية، وهو ما ضاعف حدة الرد الرسمي.

واتهمت الوكالة بعض التشكيلات السياسية بالسعي إلى استغلال هذه الملفات كورقة انتخابية مبكرة استعدادا لانتخابات 2026، معتبرة أن مواقفها محاولة للعودة إلى أساليب سياسية “تم تجاوزها”.

قلق في دوائر الحكم وهجوم على هيئة الدفاع

ورأت الوكالة أن تحركات الأحزاب خلقت قلقا لدى النظام، واعتبرتها تشكيكا في “المسار” الذي تم تبنيه منذ وصول الرئيس تبون للسلطة. كما شمل هجومها هيئة الدفاع عن بوعقبة، في سابقة تظهر حساسية النظام تجاه أي نقاش يتعلق بالحريات.

وتشير مصادر حقوقية إلى أن ما يحدث يعكس صراعا خطابيا يعمق الهوة بين السلطة والقوى السياسية، في ظل تنامي الأسئلة حول حرية التعبير والخيارات الدبلوماسية والحوكمة. وتؤكد هذه القراءة أن الجزائر تدخل مرحلة شديدة التعقيد سياسيا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتفاقم الملفات الحقوقية العالقة.

Exit mobile version