Site icon H-NEWS آش نيوز

البيجيدي يدافع عن ترشيح المشتبه فيهم

الانتخابات

تشبث فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، في مرافعة مستميتة أثناء عرض مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات المقبلة لسنة 2026، التي تقدمت بها الحكومة وصادق عليها مجلس النواب أمس (الاثنين)، عن إلغاء البند الذي يمنع الملتبسين والمشتبه فيهم من الترشيح.

وتقدم فريق العدالة والتنمية بمقترحاته التي تمحورت حول جوانب تنظيمية ومسطرية متعلقة بأهلية الترشح للانتخابات المقبلة وضبط الشروط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، مشددا على مطلب إلغاء المادة 6 التي أثارت نقاشا حادا من طرف البيجيدي.

عبد العالي حامي الدين

ودافع فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب عن تعديل يتعلق بحذف المقتضى الذي يمنع الترشح عن الأشخاص المضبوطين في حالة تلبس. وتبين خلال الجلسة أن برلمانيي العدالة والتنمية يحاولون التشريع لبعض إخوانهم الذين تطاردهم ملفات أمام المحاكم، من بينهم عبد العالي حامي الدين، القيادي بالحزب، والذي لازالت روح آيت الجيد تطارده بردهات المحاكم.

كما ظهر أن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب أعد العدة وجهز مرافعته قصد إقناع البرلمان بحذف هذه المادة، مقدما مبرراته التي طعمها بقرارات صادرة عن المحكمة الدستورية.

قرينة البراءة والضمانات الدستورية

واعتبر فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب، في تدخلاته، أن حرمان المتلبسين والمشتبه فيهم يتعارض مع الضمانات الدستورية الأساسية، على حد قولهم، وعلى رأسها قرينة البراءة المنصوص عليها في الفصل 23، والحق في الترشح والتصويت المكرس في الفصل 30 من الدستور.

وواصل فريق العدالة والتنمية مرافعته بالقول إن مجرد الاشتباه أو التلبس لا يشكل حكما بالإدانة، مشيرا إلى أن عددا من الأشخاص الذين تتم متابعتهم يتمتعون لاحقا بالبراءة، مما يجعل ربط فقدان الأهلية الانتخابية بمجرد الشبهة أمرا غير دستوري ويمكن أن يفتح الباب أمام توظيف سياسي أو انتخابي ضيق، حسب زعمهم.

تدخلات لم تقنع البرلمانيين

ولما تبين لفريق العدالة والتنمية أن تدخلاته لن تقنع البرلمانيين بإزالة هذا المقتضى القانوني، اقترح تمكين الأحزاب بأحقية تزكية أو منع التزكية عن المشتبه في تورطهم في قضايا إجرامية، وترك الأمر للأحزاب في إطار التزاماتها السياسية والأخلاقية، لا في شكل مقتضيات قانونية ملزمة، ما جعل متتبعين لتدبير الشأن السياسي يعتبرون ذلك وسيلة لظهور سلوكات لا أخلاقية داخل الأحزاب.

ورغم مرافعته المستميتة، فشل فريق العدالة والتنمية في إقناع البرلمانيين، وهو ما دفع مجلس النواب إلى اختيار الإبقاء على الصيغة الحكومية التي تم بها تقديم هذه المادة.

Exit mobile version