حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت مناطق عديدة من المغرب نهاية الأسبوع الماضي أمطارا وثلوجا مهمة أعادت الدفء للمشهد الفلاحي بعد سنوات من الجفاف. وأكد محمد بنعبو، خبير المناخ والبيئة، أن هذه التساقطات رفعت رطوبة التربة، وعززت الغطاء النباتي، ووفرت ظروفا مثالية للشروع في الحرث وبذر الحبوب، مع تأثير مباشر على الفلاحة والرعي، من تحسين جودة الزيتون البوري إلى تخفيف الضغط على الأعلاف وتقليص كلفة الإنتاج الحيواني.

وتيرة أسرع للحرث والزراعة وإيجابيات على الأشجار المثمرة

من جانبه، أوضح المهندس الزراعي عبد الرحيم هندوف، في تصريحات إعلامية، أن الأمطار الأخيرة ستسرع عمليات الحرث والزرع، مؤكدا أن الفلاحين الذين بادروا بالبذر قبل التساقطات هم الأكثر استفادة، خاصة في ما يتعلق بالأشجار المثمرة خلال هذه الفترة.

ورغم التفاؤل السائد، شدد هندوف على أن تأثير هذه الأمطار على السدود والفرشة المائية يظل محدودا ما لم يتواصل هطولها، مذكرا بأن ندرة المياه في المغرب قضية هيكلية مرتبطة بالموقع الجغرافي والتغيرات المناخية وتزايد الطلب على الموارد المائية.

انطلاقة إيجابية للموسم

وبحسب الخبراء، تشكل هذه التساقطات بداية واعدة للموسم الفلاحي وتخفف القلق الذي ساد المناطق الأكثر تضررا من الجفاف، كما تشجع الفلاحين على تعبئة أراضيهم استعداداً لموسم زراعي يرتقب أن يكون أفضل من المواسم السابقة.