أظهرت خريطة المخاطر لعام 2025 الصادرة عن منصة “Safeture” السويدية أن المغرب ينتمي إلى فئة “المخاطر الضعيفة”، وهو أعلى تصنيف أمني يمنح للبلدان الإفريقية، ما يعني أن السفر إلى المملكة لا يشكل مخاطر ذات وزن، وأن الظروف فيها ملائمة للسياحة والأعمال دون قيود أو تحذيرات استثنائية.
تحذيرات قوية تخص الجزائر والحدود الجنوبية والشرقية
وعلى النقيض، منحت المنصة الجزائر تصنيفين مختلفين، الأول في أقصى درجات الخطر باللون الأحمر الذي يغطي حدودها الجنوبية والشرقية، حيث يوصى بالامتناع التام عن السفر، والثاني في خانة “الخطر المرتفع” باللون البرتقالي الذي يشمل الجزء الأوسط والشمالي من البلاد. أما تونس ومصر فتواجدتا ضمن فئة “الخطر المتوسط”، بينما استمرت ليبيا في دائرة الخطر الأعلى بفعل الانقسامات والمواجهات المتقطعة.
وبحسب التقرير، لا تضم إفريقيا سوى ثلاث دول مصنفة “آمنة”، المغرب، بوتسوانا وناميبيا، في حين صنفت جميع الدول الأخرى بدرجات مخاطر أعلى، ما يجعل البلدان الثلاثة نقطة جذب مفضلة للزوار الباحثين عن بيئة مستقرة وأمنية.
الأمان.. عنصر حاسم في اختيار الوجهة السياحية
وتشير المنصة إلى أن تصنيفات الأمن أصبحت مؤثرة أكثر من أي وقت مضى في قرارات السفر. ويمنح تصنيف المغرب كبلد منخفض المخاطر ميزة كبيرة في السوق السياحية الدولية، إذ يشجع على الرحلات العائلية والبرامج الثقافية والطبيعية ويطمئن الزوار بشأن السلامة العامة.
كما يفتح هذا التصنيف الباب واسعاً أمام الاستثمارات الأجنبية في قطاعات الفنادق، النقل السياحي، المنتجعات، والخدمات المرتبطة بالضيافة، لأن المستثمرين يعتبرون عامل الاستقرار والأمن شرطا أساسيا قبل إطلاق مشاريع طويلة الأمد.
تفوق مغربي واضح في شمال إفريقيا
ويأتي هذا الإشعاع الأمني في سياق دينامية سياحية يعيشها المغرب منذ سنوات، حيث حققت المملكة أعلى نسب تدفق للسياح في المنطقة، مستفيدة من تنوع مواردها بين التراث التاريخي، الشواطئ، الصحراء، والجبال، ما جعلها مركز جذب سياحي عالمي.
كما يشكل هذا التصنيف دافعا لتوسيع خطوط الطيران نحو المملكة وتطوير برامج السفر إليها، ويعزز قدرتها التنافسية مقارنة ببقية دول إفريقيا، باعتبارها نموذجاً يجمع بين الأمن، الاستقرار والتنوع السياحي.


