حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال اختتام المنتدى المغربي الإسباني في مدريد، أن العلاقات بين الرباط ومدريد تدخل مرحلة جديدة من الدينامية والطموح، موضحا أن تنظيم كأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يشكل محفزا اقتصاديا هائلا يمتد إلى مجالات النقل، والتجهيزات الرياضية، والسياحة، والحلول الرقمية، والأمن والابتكار.

لجنة ثلاثية خاصة بالمونديال

وكشف أخنوش أن اتحادات المقاولات بالبلدان الثلاثة ستعقد اجتماعا مشتركا ضمن لجنة خاصة بمشاريع كأس العالم، في خطوة تعكس الرغبة في تحويل التظاهرة العالمية إلى رافعة اقتصادية متوسطية وإيبيرية–إفريقية ذات تأثير واسع.

وقال إن المغرب وإسبانيا ينسجان اليوم مزيجا اقتصاديا متكاملا، فمدريد تعد قوة صناعية أوروبية في الطاقات المتجددة، بينما يشكل المغرب منصة إفريقية للطاقة الخضراء وممرا اقتصاديا يربط القارتين، بما يسمح بخلق ممرات للكهرباء والهيدروجين الأخضر ومشاريع لوجستية تربط الموانئ وشبكات النقل.

المغرب بوابة لإسبانيا نحو الأسواق الإفريقية

وأوضح أخنوش أن مكانة المغرب الاستثمارية في غرب إفريقيا تعود للرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، مؤكدا أن المملكة تمثل مدخلا آمنا ومؤثرا للمقاولات الإسبانية الراغبة في التوسع داخل القارة.

أخنوش 2

وتوقف رئيس الحكومة عند الإصلاحات الهيكلية الجارية لتحسين مناخ الاستثمار، تشمل تحديث النظام الجبائي، توفير العقار الصناعي، تعميم اللاتمركز الإداري، رقمنة المساطر، وإصلاح الصفقات وآجال الأداء. وأضاف أن الميثاق الجديد للاستثمار لعام 2022 يمنح دعما موجها للقطاعات ذات القيمة العالية والتصدير والتشغيل.

حوافز جديدة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة

وأشار إلى أن الحكومة أطلقت في 11 نونبر 2025 آلية لدعم المقاولات الصغيرة والصغرى والمتوسطة، تشمل أيضا المقاولات الأجنبية، ومنها الإسبانية، بالامتيازات نفسها التي تمنح للمؤسسات الكبرى.

وذكر أخنوش بخروج المغرب من مسار “غافي” سنة 2023 وسحبه من اللائحة الرمادية الأوروبية، إضافة إلى تصنيف ستاندارد آند بورز للمملكة سنة 2025 ضمن فئة “الجدارة الائتمانية للاستثمار”.

شراكة استراتيجية تتجاوز الظرفية

واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن المغرب وإسبانيا يتجهان نحو شراكة استراتيجية واسعة، مدعومة برؤية الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس، وبآفاق تعاون تتجاوز حدود الحاضر نحو مشاريع أكثر طموحا.