كشفت تقارير إعلامية عربية وأوروبية أن الجزائر ترفض منذ أشهر دخول مواطنين إسبان من أصل مغربي، بدعوى احتمال تورطهم في التجسس لمصلحة الرباط، في وقت تترقب فيه مدريد زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال دجنبر لإعادة ترميم العلاقات الثنائية.
وتوضح صحيفة “الشرق الأوسط” أن العلاقات تعيش حالة شد وجذب بسبب التأشيرات، حيث تتهم الجزائر القنصليات الإسبانية بتعقيد الإجراءات، بينما تتهم مدريد الجزائر بممارسة تمييز ضد مواطنيها من أصول مغربية، معتبرة أن “المخاوف الأمنية” التي تعلنها الجزائر غير مثبتة.
الهجرة غير النظامية تتحول إلى أداة ضغط
وتشير التقارير إلى أن الجزائر سمحت، عن قصد، بزيادة تدفقات مهاجرين غير نظاميين نحو جزر البليار، كوسيلة ضغط على الحكومة الإسبانية. ومن المتوقع أن يتصدر ملف الهجرة والتأشيرات جدول مباحثات تبون وسانشيز.
وكانت وسائل إعلام إسبانية قد ربطت هذا التوتر بموقف مدريد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما اعتبرته الجزائر تحولاً استراتيجياً غير مقبول، لتتصاعد إثره الانتقادات داخل إسبانيا، خاصة من الحزب الشعبي الذي حمل الحكومة مسؤولية “التراخي”.
أرقام مقلقة واستمرار الغموض حول الزيارة
وتظهر الإحصائيات أن جزر البليار استقبلت هذا العام أكثر من 3000 مهاجر غير نظامي، بينهم مئات القاصرين، ما أدى إلى تجاوز قدرة مراكز الإيواء. ورغم تسريب معلومات حول زيارة تبون، إلا أنه لم يصدر أي إعلان رسمي من الجانبين، وسط مؤشرات على استعادة تدريجية للثقة بين البلدين.


