أعلن التجمع الدولي لدعم العائلات المغربية المطرودة من الجزائر، عن استنكاره الشديد لاستمرار غياب أي موقف رسمي من الدولة الجزائرية تجاه ما وصفه بـ”الترحيل الجماعي التعسفي” الذي طال ما يقارب 45 ألف مغربي سنة 1975. وأكد أن الضحايا جردوا من ممتلكاتهم ورحلوا نحو الحدود المغربية تحت ظروف قاسية لا تراعي أي بعد إنساني.
ترحيل مفاجئ وفصل أسر مختلطة
وأفاد التجمع أن عملية الطرد شملت أسرا مختلطة من مغاربة وجزائريات، وتم خلالها الفصل بين أفراد العائلة قسرا، وتجميع المطرودين في مراكز مؤقتة قبل نقلهم خلال فصل الشتاء وأيام قبل عيد الأضحى، في خطوة وصفها البيان بـ”غير القانونية والمهينة”.
وتحت شعار “ذاكرة ضد النسيان”، دعا التجمع السلطات الجزائرية إلى تقديم اعتذار رسمي وتعويض الضحايا واسترجاع ممتلكاتهم، مؤكدا أنه سيواصل التحرك على المستوى الدولي، خصوصا خلال فعاليات تخليد الذكرى الخمسين بجنيف في أكتوبر 2025 لعرض القضية أمام الهيئات الحقوقية.
ازدواجية خطاب الذاكرة لدى النظام الجزائري
وأشار البيان إلى أن الجزائر، التي تكرر سنويا مطالبها لفرنسا بالاعتذار عن الماضي الاستعماري، تلتزم صمتا مطبقا تجاه مأساة طرد الآلاف من المغاربة سنة 1975، والتي جاءت ـ بحسب التجمع ـ كرد فعل مباشر على تنظيم المغرب للمسيرة الخضراء.
وتؤكد شهادات عديدة بأن أسرا جزائرية–مغربية لم تتجاوز آثار الحدث حتى اليوم، بعدما فرق أفرادها دون سابق إنذار، وظلت المطالب بالاعتراف والتعويض دون جواب رسمي منذ نصف قرن.


