حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اقترب المغرب من أحد أهم التحولات الطاقية في تاريخه الحديث بعد تسجيل أول تدفق للغاز داخل شبكة التجميع بمشروع تندرارة في شرق المملكة، في خطوة أعلنت عنها شركة “ساوند إنرجي” البريطانية مؤكدة أن المرحلة الحالية مخصصة لضبط المنظومة التقنية قبل الانتقال إلى الإنتاج التجاري المتوقع في النصف الأول من العام المقبل.

ويمثل المشروع ثمرة تعاون يضم “منا إنرجي” التابعة لمجموعة مناجم بنسبة 55%، و”ساوند إنرجي” بـ20%، بينما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ببقية الحصص. كما تواصل وحدة تسييل الغاز المجاورة استكمال تجهيزاتها تمهيدا لبدء العمل بين الربعين الأول والثاني من سنة 2026.

وتقدر الموارد الغازية في امتياز تندرارة الذي يمتد 133 كيلومترا مربعا بـ10.67 مليارات متر مكعب، وهو رقم يعزز قدرة المغرب على تقليص وارداته التي تناهز مليار متر مكعب سنويا تستورد عبر إسبانيا مستعملة الأنبوب المغاربي الأوروبي.

مشاريع أنابيب لتعزيز الاندماج الإقليمي

وتعمل المملكة على إنشاء خط أنابيب جديد بطول 120 كيلومترا وبكلفة 400 مليون دولار لربط الحقل بالأنبوب المغاربي، في خطوة ستدمج لاحقًا ضمن الشبكة الكبرى لمشروع الغاز المغربي–النيجيري الذي سيعبر 11 دولة.

وتتوخى الاستراتيجية الوطنية رفع استهلاك الغاز إلى 12 مليار متر مكعب بحلول 2030، لدعم إنتاج الكهرباء وتقليص الاعتماد على الفحم، وتموين قطاعات صناعية كبرى كالفوسفات والسيراميك والحديد. كما تتسارع الأشغال في محطة عائمة للتخزين وإعادة التغويز بميناء الناظور لتعزيز الأمن الطاقي.

خطوة نحو تحول طاقي أوسع

ويرى مراقبون أن تقدم مشروع تندرارة يمثل نقطة تحول في مسار تأمين الطاقة بالمغرب، ويمهد للانتقال نحو الهيدروجين الأخضر ضمن رؤية أوسع للتنويع الطاقي وتعزيز الاستقلالية.