Site icon H-NEWS آش نيوز

جدل واسع حول تعديل قانون الجنسية في الجزائر

المجلس الشعبي الجزائري - H-NEWS

باشرت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني الجزائري دراسة مقترح تعديل قانون الجنسية، في خطوة تشريعية أعادت إلى الواجهة نقاشا حساسا حول العلاقة بين حماية الدولة وصون الحقوق الأساسية للأفراد.

وجاءت مناقشة المشروع خلال اجتماع رسمي للجنة، تخلله عرض قدمه النائب هشام صفر، بحضور وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، حيث جرى التأكيد على أن التعديل المقترح يستحضر التحولات السياسية والأمنية الراهنة، ويهدف إلى تعزيز الإطار القانوني المتعلق بالجنسية.

مقاربة تعتبر الجنسية مسؤولية وطنية

وأكد مقدمو المشروع أن الجنسية لا تختزل في رابطة قانونية فحسب، بل تمثل التزاما سياسيا وأخلاقيا يقوم على الولاء للوطن واحترام وحدته وأمنه، مشددين على أن النص يسعى إلى التوفيق بين حماية الدولة وضمان الحقوق الدستورية.

وأوضح هشام صفر أن التجريد من الجنسية يظل إجراء محدودا واستثنائيا، لا يفعل إلا في حالات خطيرة ومثبتة، تتعلق بالإضرار العمدي بالمصالح العليا للبلاد أو إظهار الولاء لدولة أجنبية مع التنكر الصريح للجزائر. وأضاف أن المقترح لا يعاقب ازدواج الجنسية، بل يواجه حالات استغلالها للإضرار بأمن الدولة أو التملص من المسؤولية القانونية.

حالات موجبة للتجريد

ويشمل النص المقترح أفعالا محددة بدقة، من بينها الخيانة، التخابر مع جهات أجنبية، التعامل مع كيانات معادية، الانخراط في جماعات إرهابية أو تخريبية أو تمويلها أو الترويج لها، سواء تعلق الأمر بمقيمين خارج البلاد أو بحالات اكتساب الجنسية داخل التراب الوطني.

وينص المشروع على مسطرة إجرائية واضحة، تشمل توجيه إنذار لا يتجاوز ستين يوما، يعقبه مرسوم رئاسي، مع ضمان حق الدفاع والتبليغ بكل الوسائل القانونية، إضافة إلى إمكانية استرجاع الجنسية بعد مرور عامين إذا انتفت أسباب التجريد.

مخاوف من التأويل والتوظيف

في المقابل، حذرت أصوات سياسية وحقوقية من مخاطر الصياغة المقترحة، معتبرة أنها قد تفتح على تأويلات واسعة تمس بحرية الرأي والتعبير، خاصة في السياق السياسي الراهن، مطالبة بسحب المشروع أو مراجعته بشكل يضمن تحييد الجنسية الأصلية عن أي توظيف عقابي.

Exit mobile version