استعدادا لضمان مقاعد انتخابية في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تعيش أحزاب سياسية صراعا محموما تقوده مناضلات بهدف التموقع داخل الهياكل الحزبية لضمان الترشيح للانتخابات التشريعية المقبلة بقوة القانون، تحضيرا للظفر بمقعد برلماني تزامنا مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
ووصفت مصادر متطابقة، ما يقع داخل مجموعة من الأحزاب السياسية ب”حرب النسا”، التي استعرت رحاها بقوة، بهدف وضع أرجلهن داخل الأجهزة التنظيمية الحزبية، كمدخل ومؤشر للدخول في التنافس السياسي في الانتخابات المقبلة، أينما تمكن من الظفر بالترشيح، سواء في اللوائح الانتخابية المحلية أو اللوائح الانتخابية الوطنية.
تغيير الخريطة التمثيلية للبرلمانيات
وتزامنت الحروب النسائية مع الاستعداد والتحضير لتغيير الخريطة التمثيلية للنساء داخل البرلمان، بعدما تم الحسم في مقتضيات المادة الخامسة من مدونة الانتخابات، والتي تنص على منع الترشح على كل من استفادت من ولاية تشريعية سابقة عبر اللائحة الجهوية خلال الانتخابات المقبلة.
وأكدت مصادر حزبية أن هذه التغييرات القانونية خلقت توترات داخل الأحزاب، خصوصا في صفوف التنظيمات النسائية المعنية بها، بعدما وجدت برلمانيات ومناضلات أنفسهن خارج حسابات التزكية لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وظهور أسماء جديدة مؤهلة قانونيا للترشيح، بعدما أظهرت المادة الخامسة وجود فراغ على مستوى اللوائح الانتخابية الجهوية.
محاباة زوجات وبنات الزعماء الحزبيين
وفي ظل هذه المستجدات، رفعت مناضلات حزبيات، ورقة استمرار التهميش والإقصاء للعنصر النسائي داخل الأحزاب، بعدما تم تغييب الكفاءة والنضال الحزبي الذي يتراجع أمام ضغط وقوة العلاقات العائلية داخل الأحزاب.
وأشارت المصادر نفسها إلى وجود محاباة زوجات وبنات بعض الزعماء والقيادات الجهوية والمحلية، وهو الوضع الحزبي الذي زرع الإحساس بغياب تكافؤ الفرص داخل المؤسسات الحزبية.
ولم تستبعد المصادر خروج الحروب النسائية للعلن، والتي سوف يتمخض عنها نشر غسيل البيوت الحزبية غير الديمقراطية قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

