صادق البرلمان الجزائري، بالإجماع على قانون يعتبر الاستعمار الفرنسي “جريمة غير قابلة للتقادم”، ويدعو باريس إلى تقديم اعتذار رسمي وتعويضات كاملة عن الجرائم المرتكبة خلال الفترة الاستعمارية، في خطوة أثارت ردا غاضبا من السلطات الفرنسية.
وبحسب صحيفة “لوموند”، يشمل القانون ملفات حساسة مثل المجازر الجماعية، القمع الممنهج، نهب الثروات، والتجارب النووية بالصحراء الجزائرية، مع التأكيد على إلزام فرنسا باسترجاع الأرشيف الوطني والممتلكات الثقافية ورفات المقاومين، إضافة إلى الكشف عن مواقع دفن النفايات السامة.
كما ينص التشريع على تجريم تمجيد الاستعمار في الصحافة والبحث الأكاديمي والمنصات الرقمية، مع عقوبات سجنية تتراوح ما بين خمس وعشر سنوات.
باريس: مبادرة عدائية
واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية الخطوة “عدائية بوضوح”، لكنها شددت على استمرار رغبتها في إعادة إطلاق الحوار مع الجزائر بشأن ملفات الذاكرة والأمن والهجرة.
ويرى محللون أن هذا التطور يعمق الأزمة المتصاعدة منذ اعتراف باريس سنة 2024 بمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وما تلاه من توترات دبلوماسية وإعلامية بين البلدين.
ومع أن القانون لا يفرض التزامات قانونية دولية مباشرة، إلا أنه يمثل تحولا سياسيا بارزا في خطاب الجزائر الرسمي تجاه ماضيها الاستعماري وعلاقتها مع فرنسا.

