Site icon H-NEWS آش نيوز

تقرير استخباراتي يتهم الجزائر بزعزعة الاستقرار في النيجر

عدم الاستقرار في النيجر - H-NEWS

أوردت منصة “ساحل أنتليجنس” المتخصصة في التحليل الأمني والاستراتيجي بإفريقيا، أن الجزائر تتهم بالضلوع في عمليات غير مباشرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار داخل النيجر، في ظل التحولات السياسية التي شهدتها دول الساحل خلال الأشهر الماضية.

وأوضح التقرير، والمنشور بقلم فريديريك باولتون، أن هذه التحركات تعتمد — وفق مصادر استخباراتية — على توظيف عناصر مسلحة ومرتزقة محليين في المناطق الحدودية التي تعرف ضعفًا في الضبط الأمني، مع استغلال تشابك الروابط القبلية العابرة للحدود.

تعليق مشروع الغاز نقطة تحول

كما سجل التقرير أن التوتر تصاعد بين الجزائر والنيجر بعد قرار السلطات الجديدة في نيامي تعليق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا وأوروبا، تحت مبرر حماية السيادة الوطنية.

ويذهب التقرير إلى أن الهدف غير المعلن لهذه الاستراتيجية هو الضغط على القيادة العسكرية في النيجر لإعادة العمل بالتفاهمات الطاقية السابقة، لضمان استمرار النفوذ الجزائري في الممرات الاستراتيجية للطاقة بالمنطقة.

مراقبة أمريكية للمشهد الأمني

وأكدت المنصة أن واشنطن تتابع تطورات الملف بدقة، باعتباره جزءًا من إستراتيجيتها لمحاربة التنظيمات الجهادية في إفريقيا ومنع حدوث فراغ أمني.

ونقل التقرير عن خبراء إسرائيليين في مكافحة الإرهاب أن العمليات المزعومة تقوم على الاستعانة بشركات عسكرية خاصة لتجنيد مقاتلين ذوي خبرة، إلى جانب استقدام عناصر من مناطق نزاع خارج الساحل وإعادة نشرهم سرا بالقرب من الحدود. كما يتم — وفق التحليل — تأجيج توترات اجتماعية بهدف خلق حالة مستمرة من عدم الاستقرار.

إنهاك النظام الحاكم بالنيجر

ويشير محلل غربي، عرف بالأحرف (D.M.)، إلى أن الغاية الأساسية لهذه التحركات تكمن في إضعاف سلطة النظام الجديد في نيامي ودفعه إلى إعادة التفاوض سياسيا بما يخدم المصالح الجزائرية.

وتخلص “ساحل أنتليجنس” إلى أن القيادة العسكرية الجزائرية تمثل — وفق هذا التقييم — عامل تهديد مرتفعا لاستقرار النيجر ومنطقة الساحل برمتها، مع احتمال انتقال التداعيات إلى شمال إفريقيا وأوروبا إذا تأكد اعتماد ما وصفه التقرير بـ”خصخصة العنف” كأداة نفوذ جيوسياسي.

Exit mobile version