دعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بمناسبة عطلة نهاية السنة، إلى توخي اليقظة والحذر واتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة حفاظا على السلامة الشخصية وسلامة مستعملي الطريق، خاصة أن الاحتفالات بحلول السنة الميلادية الجديدة 2026، تتزامن مع تنظيم المغرب لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025، بما سينتج عن ذلك من حركية مكثفة للنقل والسير والجولان بمختلف محاور شبكة الطرق الوطنية، إلى جانب توقعات بظروف جوية غير مستقرة بعدد من المناطق.
وأكدت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في بلاغ لها، أن تزامن كثافة حركة السير مع سوء الأحوال الجوية يشكل عاملا مضاعفا لمخاطر حوادث السير، مما يستوجب التقيد الصارم بقانون السير واحترام قواعد الوقاية والسلامة الطرقية مع تأجيل التنقلات غير الضرورية كلما اقتضت الظروف ذلك في المناطق التي تعرف تساقط الثلوج وهبات رياح قوية، والعمل على تتبع النشرات الجوية الرسمية، خاصة بالنسبة لسائقي حافلات النقل العمومي للمسافرين وشاحنات نقل البضائع، من أجل برمجة تنقلاتهم بين المدن والأقاليم في ظروف آمنة.
فحص تقني دقيق
وحثت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في البلاغ نفسه، جميع مستعملي الطريق، خاصة السائقين، على إخضاع المركبات للصيانة الميكانيكية المنتظمة، وإجراء فحص تقني دقيق لأجهزة السلامة، مع التأكد من سلامة العجلات وأجهزة الكبح والإنارة والنوابض وماسحات الزجاج، إلى جانب خلو المركبة من أي أعطاب تقنية. كما أوصت بأخذ قسط كاف من الراحة قبل السياقة، مشيرة إلى أن التعب والإرهاق يؤديان إلى فقدان التركيز وضعف القدرة الإدراكية، ويؤثران سلبا على تقدير المسافات والسرعة وسرعة اتخاذ القرار.
وشددت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، على ضرورة الإعداد المسبق لمسار الرحلة لتفادي المفاجآت والأخطار المحتملة، خاصة في المناطق التي تعرف اضطرابات جوية وتنظيم الأمتعة والبضائع وربطها بإحكام، وعدم تجاوز الحمولة المسموح بها، خاصة بالنسبة إلى مركبات نقل البضائع والنقل العمومي للمسافرين. كما دعت المسافرين إلى التخفيض من السرعة وملاءمتها مع حالة الطريق والظروف المناخية والالتزام التام بقواعد السير، خصوصا على مستوى المنعرجات والمنحدرات والطرق الوعرة والملتوية، واحترام مسافة الأمان القانونية بين المركبات داخل المجال الحضري وخارجه، خاصة على الطرق الوطنية والطرق السيارة.
تفادي السرعة المفرطة
ونبهت الوكالة إلى ضرورة تفادي السرعة المفرطة أو غير الملائمة للأحوال الجوية الصعبة، وخطر الانزلاق على الطرق المبللة أو المغطاة بالثلوج أو الصقيع، وتجنب السياقة تحت التأثير التي تضعف تركيز السائق وقدراته العقلية وتعرض حياته وحياة باقي مستعملي الطريق للخطر، داعية إلى مضاعفة الانتباه أثناء السياقة ليلا أو عند ضعف الرؤية بسبب الضباب، مع الاستعمال السليم للأضواء وتفادي الإبهار الضوئي، وتوخي الحذر الشديد أثناء التجاوز، وعدم الإقدام عليه إلا عند توفر الرؤية الواضحة والظروف الآمنة؛
كما أوصت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بتفادي السير على شكل قوافل متلاصقة، واحترام قواعد الوقوف والتوقف، وتجنب المناورات أو التغييرات المفاجئة في الاتجاه، والتأكد من عدم عبور القناطر المغمورة بالمياه، والامتثال للتشوير الطرقي ولتعليمات السلطات المختصة، مذكرة بضرورة الاستعمال الإجباري لأحزمة السلامة من طرف جميع الركاب، وجلوس الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات في المقاعد الخلفية، سواء داخل السيارات الخاصة أو حافلات النقل العمومي للمسافرين.
احترام قانون السير
وطلبت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في البلاغ نفسه، من الفئات عديمة الحماية، خاصة الراجلين ومستعملي الدراجات النارية والهوائية، إلى مضاعفة الحيطة والحذر واحترام قانون السير واستعمال تجهيزات السلامة الضرورية، خاصة الخوذة الواقية المصادق عليها، واحترام السرعة القانونية، وعلامات التشوير، وضمان وضوح الرؤية، خصوصا خلال السياقة الليلية أو في الظروف الجوية الصعبة.
وأهابت الوكالة بجميع المواطنات والمواطنين، والسياح الوافدين على المملكة خلال هذه الفترة، إلى التفاعل الإيجابي مع هذه التوصيات الوقائية، معتبرة أن الالتزام بقانون السير مسؤولية جماعية وسلوك حضاري يساهم في حماية الأرواح وضمان تنقل آمن خلال عطلة السنة الجديدة، حسب البلاغ.


