وجد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، عقب خطاب برلماني تحدث فيه عن ما وصفه بطفرة نوعية في مجال إنتاج الأدوية والتجهيزات الطبية بالجزائر.
وقال تبون إن بلاده أصبحت بين خمس دول فقط في العالم تنتج أدوية معقدة، مضيفا أن الجزائر باتت تحتكر تصنيع الأنسولين وأجهزة الكشف عن داء السكري. وهي تصريحات أثارت استغراب عدد من المتابعين، خاصة بعد إشارته إلى ما سماه “دولة قسنطينة”، في خطأ جغرافي لم يمر دون تعليقات ساخرة.
معطيات محل تشكيك
كما أكد تبون أن معدل الأمل في الحياة بلغ 77 سنة، وربط ذلك بما وصفه بتحسن رفاهية المواطنين، غير أن منتقدين اعتبروا هذه الأرقام غير واقعية، ولا تعكس الوضع الاجتماعي القائم.
ويرى خبراء أن الجزائر لا تزال تعتمد بشكل كبير على المواد الأولية المستوردة في قطاع الصناعات الدوائية، بينما تعد أجهزة كشف السكري منتجات متوفرة عالميا منذ زمن طويل، ما يجعل جزءا من التصريحات أقرب إلى المبالغة السياسية.
سياق اقتصادي ضاغط
ويأتي هذا الجدل في ظل وضع اجتماعي صعب يعيشه المواطن الجزائري، نتيجة ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، وهو ما يدفع منتقدين إلى اعتبار الخطاب محاولة لتلميع صورة الواقع الداخلي.


